ممدوح حسن عبد الرحيم
إن التعايش مع الغفلة موت سريري يظل صاحبه محبوس في أحلامه مقيد في اغلاله قد يجد لذته وراحته ولكنها وهم في خياله قد يكون ميسور حاله ولكنه شحيح على أهله وعياله مقصر ظله على نفسه وجنابه ولا يسمح له الخروج ببابه
الحمد لله قد ايقظتنا الحرب من غفلتنا واقامتنا من رقدتنا
قد عدنا إلى منازلنا وكنت عندما اسير في طرقات حينا وهم قد بدأوا ينظفون بيوتهم وقد اخرجوا ( سباطة قوم ) وهي في اللغة القمامة والكناسة كنت أرى اطنانا من البيوت قد خرجت عنوة وكانت قد سكنت وتشبثت
نعم هي بقايا حطام خلفها وحوش الإنتقام الذين هم كالريح العقيم (ما تذر من شيئ أتت عليه إلا جعلته كالرمبم ) كنت أرى هذا الرميم وقد أخرج من منازلنا مقهور زميم وقد أحرق بعد ذلك بنار الهشيم وتصاعد منه الدخان العظيم
كنت عندما أرى ذلك أقول الحمد لله قد أخرج الأذى من منازلنا ومعه الشيطان الرجيم فقد قرأت حديث جابر في جامع معمر بن راشد حيث يقول ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تترك القمامة في الحجرة فإنها مجلس الشيطان ) فلا تعجب أخي العائد إلى ديارك واستعذ بالله من الشيطان الرجيم
يا للهول ها قد خرج الشيطان أخيرا من منازلنا وكنا قد هيئنا له مجلسا فسيحا وغرفا مريحه
هاهو الآن قد خرج
والحمد لله رب العالمين
جيش واحد شعب واحد
