🟥 تحالف النهاية
المشهد الحقيقي لا يُقرأ من خطاب ولا من صمت أديس أبابا ولا من ابتسامة ترامب… بل من تقاطع الخرائط
ما يجري اليوم ليس “وساطة سد” ولا “خلاف بروتوكولي”ولا حتى اختبار نوايا إثيوبيا
نحن أمام إعادة ترتيب شاملة لموازين القوة في شرق أفريقيا والبحر الأحمر وغزة في آنٍ واحد
واشنطن تعود بقوة لأن الملف خرج من يد التفاوض إلى يد التحكم الجيوسياسي:النيل ⇐ البحر الأحمر ⇐ باب المندب ⇐ غزة ⇐ القرن الأفريقي
إثيوبيا لا ترفض الوساطة لأنها قوية بل لأنها مكشوفة:
انقسام داخلي..تمردات مسلحة..اعتماد متزايد على موسكو وبكين..وخنق جغرافي بلا منفذ بحري
ولهذا تحاول القفز من ملف المياه إلى ملف الموانئ… أي نقل الصراع من “قانون دولي” إلى “مساومات سيادة”
في المقابل ما يتشكل بهدوء هو تحالف ردع إقليمي:
مصر + السعودية + تركيا + السودان + الصومال
تحالف لا يرفع صوته..لكنه يضع خطوطاً حمراء:
لا تفريط في المياه..لا عبث بوحدة السودان والصومال ولا وجود قسري على البحر الأحمر
أما الخلاف الأميركي–الإسرائيلي الظاهر فهو ليس انفصالًا… بل إعادة توزيع أدوار:واشنطن تريد إدارة غزة وما حولها بعيدًا عن فوضى نتنياهو وتحتاج أطرافاً إقليمية ثقيلة (تركيا.مصر.قطر) لضبط الأرض وهذا وحده كفيل بشرح غضب اليمين الإسرائيلي
الخلاصة: سد النهضة لم يعد سداً ..غزة لم تعد غزة فقط..والقرن الأفريقي لم يعد هامشاً
نحن في لحظة كسر توازنات قديمة وبناء معادلات جديدة…ومن يظن أن كل هذا “رسائل مجاملة” لم يفهم اللعبة بعد
✍️ مكاوي الملك | Makkawi Elmalik
