أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن قلقها إزاء التصريحات الأخيرة من الأمين العام لمجلس الوزراء بشأن موازنة 2026، خاصةً فيما يتعلق بالأجور والإنفاق على التعليم. واعتبرت اللجنة أن التصريحات كانت عامة ومبهمة، ولم تقدم أرقاماً واضحة تدعم وعود تحسين الأجور، مما يهدد بزيادة وتيرة معاناة المعلمين في ظل ارتفاع معدل التضخم المتوقع 65%.

وطالبت اللجنة الحكومة باتخاذ خطوات جادة، تشمل رفع الحد الأدنى لأجور المعلمين إلى 216 ألف جنيه سوداني وزيادة الإنفاق على التعليم إلى 20% من إجمالي الموازنة. كما أكدت على أهمية صرف المتأخرات المالية وتقديم منح الأعياد في مواعيدها. وحذرت من أن تجاهل مطالب المعلمين سيؤدي إلى تصعيد مواقفهم للحفاظ على كرامتهم وحقوقهم.

—-

تعكس تصريحات لجنة المعلمين السودانيين الواقع الصعب الذي يواجهه المعلمون في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة. إذ أن قضية الأجور ليست مجرد مسألة رقمية، بل تمس حقوقهم وكرامتهم.

في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع التضخم، تحتاج الحكومة إلى اعتماد نهج شامل وشفاف يُقدم حلولاً واقعية للنقص الموجود. زيادة الإنفاق على التعليم واستثمار الحكومة في التعليم يمكن أن يؤدي إلى تحسين ظروف العمل، وبالتالي تحسين جودة التعليم.

علاوة على ذلك، تُعتبر أوضاع المعلمين محددة التأثير على المستقبل التعليمي للأجيال القادمة. إذا استمرت هذه الأوضاع، فإنها قد تؤدي إلى نفور الكفاءات وارتفاع معدلات تسرب المعلمين من المهنة. لذا، من الضروري أن تتبنى الحكومة رؤية واضحة تدعم الأجور والحقوق التعليمية، مما سيمكن المعلمين من العمل بكفاءة ويضمن تحسين المناخ التعليمي في البلاد.