أعلن تحالف قوى التغيير الجذري عن تدشين ميثاق للحفاظ على وحدة السودان، مؤكدًا أن دعوات تقسيم البلاد لن تُحل الأزمات الحالية، بل ستؤدي إلى مخاطر جسيمة. يشدد الميثاق على أهمية الوحدة الوطنية كضمان لوقف الحروب واستعادة السلام، ويؤكد على مبادئ مثل العدالة والمواطنة المتساوية، ورفض العنف وتعزيز التعايش. كما يناشد الميثاق جميع القوى الوطنية للاصطفاف حول هذا المشروع والعمل لتحويله إلى برامج وسياسات عملية تسهم في إعادة بناء الدولة وتحقيق التنمية.
—-
تحمل هذه المبادرة دلالات عميقة في السياق السوداني الراهن. إذ تعكس المخاوف من تفك الدولة نتيجة الحروب المستمرة والمشاريع المتزايدة التي تروج للانقسام. تشدد قوى التغيير الجذري على أن تقسيم السودان سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمات بشروط أكثر سوءًا، مما يعكس فهمًا شاملًا للتحديات الحالية.
تقديم الميثاق كمدخل لإعادة بناء الدولة يشير إلى رغبة قوية في الوصول إلى حل شامل للأزمات ويعكس وعيًا بأهمية التعايش وضمان الحقوق للجميع. كما يمثل دعوة للأمل في مستقبل أفضل، حيث التعبئة الوطنية وتعزيز قيم التعايش تعتبر أُسسًا حيوية للتقدم نحو أي عملية ديمقراطية ناجحة.
إن تأكيد التحالف على المسؤولية الجماعية والحاجة للتماسك الاجتماعي يعد مؤشرًا على الوضع الراهن في البلاد، وهو يعكس الوعي بأن تحقيق السلام والتنمية يتطلب جهدًا مشتركًا من جميع مكونات المجتمع السوداني.
