قال رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إن وفد الإمارات لم ينجح في الدفاع عن موقفه خلال مواجهة مباشرة مع الوفد السوداني، برئاسة وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات وقائد الاستخبارات، وبحضور ممثلي اللجنة الرباعية في واشنطن مؤخراً، متسائلاً: «كيف تصر الإمارات على وضع نفسها كوسيط؟».
وأضاف البرهان في لقاء مع الجالية السودانية بتركيا أنه ناقش قبل أكثر من سنة مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وعداً بوقف «العدوان على السودان» لكن ذلك الوعد لم يُنفّذ. وردّاً على تسريبات تتحدث عن تحركات عدائية محتملة من داخل إثيوبيا، وجّه تحذيراً للدول التي تعتبرها الخرطوم صديقة وقال: «تراجعوا قبل الوقوع في هذه الأخطاء»، مؤكداً أن السودان أقوى مما كان عليه.
وجدد البرهان موقف حكومته الرافض لأي هدنة أو وقف إطلاق نار طالما ظلت مليشيا الدعم السريع حاضرة داخل التراب السوداني، موجهًا رسالة لحلفاء المليشيا بالخارج: «السودان مفتوح للجميع.. تعالوا كان تقدروا»، ومشدداً أن «زمن الإملاءات قد ولى». وأضاف أن من كان ينصح الجيش بالاستسلام في بداية التمرد فليحوّل نصيحته الآن إلى المليشيا التي «تلهث أنفاسها الأخيرة أمام ضربات القوات المسلحة».
كما نوّه إلى تقارب متصاعد في العلاقات مع تركيا ووصفها باتجاه «تحالف استراتيجي ممتد ومستقبلي».
نقاط موجزة للتحليل:-
– النغمة والأسلوب: حازم ومباشر؛ يهدف لإظهار القدرة والصرامة وحماية السيادة، مع نبرة تحذيرية موجهة داخلياً وخارجياً.
– رسائل رئيسية: رفض الوساطة التي تُعتبر منحازة أو غير فعّالة؛ رفض أي إملاءات خارجية؛ شرط واضح للسلام (انسحاب أو حلّ الدعم السريع)؛ تعزيز الثقة الداخلية بالقوات المسلحة.
– أدوات بلاغية مقترحة لخطاب رئاسي فعّال: عبارات قصيرة وحاسمة، أسئلة بلاغية لتشكيك الخصم (كيف تصرّون…؟)، وصيغ دعوة مشروطة للسلام (نرحّب بالحل السياسي المشروط بانسحاب المليشيا ومساءلة من انتهكوا السيادة).
– رسائل ثانوية لاستمالة المجتمع الدولي: توجيه مطالب واضحة للهيئات الدولية بمتابعة الانتهاكات، طلب آليات مراقبة وشرعنة أي خطوة سلام، واستثمار الإعلان عن تحالفات إقليمية (تركيـا) لزيادة المصداقية الدبلوماسية.
