تزايد الضغوط الإنسانية في شمال كردفان يضع مدينة الأبيض أمام سيناريو أكثر خطورة مع استمرار توسع النزوح واتساع رقعة القتال.

الأبيض – قال الممثل والمخرج والناشط في المجتمع المدني معمر القذافي محي الدين يوم السبت إن عدد النازحين في ولاية شمال كردفان يقترب من مليون ونصف شخص، موزعين بين معسكرات داخل مدينة الأبيض ومنازل السكان، في ظل غياب شبه كامل للمساعدات الإنسانية المقدمة للنازحين ولأهالي المدينة.

وأوضح في تصريح لراديو دبنقا أن التطورات العسكرية الأخيرة تشير إلى احتمال انتقال القتال إلى مدينة الأبيض، مؤكداً أن دخول العمليات العسكرية إلى المدينة سيعرض ما بين مليونين إلى مليونين ونصف المليون من السكان والنازحين لمخاطر كبيرة وكارثة إنسانية واسعة.

وأضاف أن شمال كردفان أصبحت منذ اندلاع الحرب وجهة رئيسية لموجات نزوح كبيرة شملت نازحين من الخرطوم، ومن محليات وأرياف الولاية، إضافة إلى نازحين من ولايات غرب كردفان، خاصة النهود والخوي، ومن مناطق متعددة في جنوب كردفان.

وأشار إلى أن الولاية كانت من أوائل المناطق التي شهدت عمليات عسكرية، ووصلت في مراحل لاحقة إلى حالة حصار شبه كامل، مبيناً أن قوات الدعم السريع تسيطر حالياً على معظم المحليات الغربية، بما في ذلك سودري وغرب بارا وبارا وجبرة الشيخ وأجزاء من محلية شيكان، بينما تتركز السيطرة خارج هذه القوات في المحليات الشرقية مثل الرهد وأم روابة وأم دم حاج أحمد، رغم دخول الدعم السريع إليها في فترات سابقة.

وقال إن الوضع الأمني في مدينة الأبيض يزداد سوءاً بسبب الاستهداف المتكرر بالطائرات المسيّرة والقصف من خارج المدينة، إلى جانب الانتشار الكثيف للقوات المسلحة والمجموعات المساندة لها، ما وضع المدنيين والمنشآت المدنية، بما فيها بعض المرافق الصحية، في دائرة الخطر المباشر.

ودعا القذافي المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع انتقال القتال إلى مدينة الأبيض، مؤكداً أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الضحايا، وأن إنهاء المعاناة يتطلب وقف العمليات العسكرية وحماية المدنيين.

https://www.sudanakhbar.com/1735456