أعلنت الأمم المتحدة أنها اطلعت على مبادرة السلام التي قدمها رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، مؤكدة دعمها لأي جهد يهدف إلى إنهاء النزاع والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه. وأكد مكتب المتحدث باسم المنظمة، يوم الجمعة، على ضرورة تحقيق سلام شامل، ودعا جميع الأطراف إلى وقف فوري للأعمال القتالية والتوصّل إلى وقف دائم لإطلاق النار، مع التركيز على التوافق وصياغة رؤية مشتركة لانتقال يقوده مدنيون. وأضاف المكتب أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان، رمطان لعمامرة، على استعداد لمواصلة المشاورات مع الطرفين من أجل التوصل إلى حل شامل ومستدام للنزاع.
—-
– دلالة المبادرة: مبادرة رئيس الوزراء تشكّل فرصة سياسية مهمة لفتح مسار تفاوضي رسمي، خصوصاً إذا ترافق طرحها مع دعم دولي وإقليمي واضح، كما هو الحال مع بيان الأمم المتحدة.
– عناصر النجاح المطلوبة: وقف فوري وموثوق للأعمال العدائية، آليات رقابة دولية أو محايدة على التنفيذ، وضمان مشاركة فعالة لقوى مدنية وممثلين عن المجتمع المدني لتأمين شرعية انتقال يقوده مدنيون.
– المخاطر والعقبات: وجود فصائل مسلحة متعددة وتنافس داخلي على السلطة قد يعرقل تطبيق الاتفاق؛ ضعف الثقة بين الأطراف واحتمال تقويض الاتفاق من قبل جهات خارجية أو متنافسين إقليميين؛ نقص آليات إنفاذ فعّالة قد يحول وقف النار إلى هدنات مؤقتة.
– دور الأمم المتحدة والمبعوث: يمكن أن يكون حياد الأمم المتحدة ومساندتها اللوجستية والدبلوماسية حاسماً في الوساطة وتقديم ضمانات ومراقبة للالتزامات، شرط توافر تفويض واضح وآليات تمويل ومراقبة.
– توصيات تنفيذية مختصرة: ربط وقف النار بآلية مراقبة دولية فورية، إطلاق مسار تفاوضي يضمن مشاركة مدنية واسعة، جدول زمني واضح لانتقال السلطة، وإشراك دول جوار فاعلة لضمان التزام أطراف الدعم الخارجي.
خلاصة: بيان الأمم المتحدة يعزّز شرعية مبادرة رئيس الوزراء ويتيح نافذة لإنقاذ العملية السياسية، لكنه يتطلب خطوات تنفيذية سريعة وجدية وآليات ضمان لتجاوز العقبات البنيوية والثقة المتدنية بين الأطراف.
