مقدمة:
في ظل الأزمات المتتالية التي يواجهها السودان، كشفت مصادر استخباراتية عن تطورات جديدة في الملف السوداني تتعلق بعرض سعودي أمريكي. تركز هذه المبادرة على وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار، مع إلقاء الضوء على شرط رئيسي قدمه قائد الجيش، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

التنسيق السعودي الأمريكي:
أشار موقع “Tactical Report” إلى أن المملكة العربية السعودية قد انتقلت بقضية السودان إلى مستوى أمني إقليمي، من خلال تنسيق مباشر مع الولايات المتحدة. حيث أبلغ ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، البرهان بأن العلاقات مع واشنطن تمثل أولوية قصوى، نظراً لارتباطها بالمصالح الاستراتيجية للأمن في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

التحالف الرفيع المستوى:
تم تشكيل فريق مشترك رفيع المستوى يجمع وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، ومستشار الأمن الوطني، مساعد العيبان، بالإضافة إلى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو. هذا التحالف يهدف إلى وضع الأسس اللازمة لمبادرة السلام.

مبادرة السلام والدعم العسكري:
تضمن المبادرة وقفاً شاملاً لإطلاق النار كمقدمة لمفاوضات تحت رعاية سعودية أمريكية، مع التركيز على ضغط فعّال على الجهات الداعمة لقائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي). كما أكد ولي العهد السعودي دعم القدرات العسكرية للجيش السوداني من خلال توفير الذخيرة والتدريب، مع أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السودانية.

شرط البرهان للموافقة:
في إطار الموافقة على المبادرة، أبدى البرهان شرطاً قاطعاً يتمثل في ضرورة وقف “حميدتي” لكافة الهجمات على المدن السودانية. كما أكد على أهمية قبول الجهود السعودية الأمريكية لحماية وحدة السودان وسيادته، وضمان حق الشعب السوداني في ثرواته.

خاتمة:
تبقى تفاصيل هذه المبادرة، والشروط المترتبة عليها، محورًا حساسًا في مسار الحلول السياسية في السودان. العيون الآن متجهة نحو كيفية تفاعل الأطراف المختلفة مع هذه المبادرة، ومدى إمكانية تحقيق الاستقرار المنشود في البلاد.