افتتح الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، امس في بورتسودان مركز “الفريق أول شرطة حقوقي خالد حسان محيي الدين” لاستخراج الوثائق الثبوتية، بحضور وزراء الداخلية والمالية والعدل وعدد من القيادات التنفيذية والأمنية. وهنأ البرهان منتسبي الشرطة بمناسبة الذكرى الـ71 لتأسيسها، مشيداً بدورهم في حفظ الأمن والاستقرار. ووجه بتسهيل إجراءات استخراج الوثائق لجميع المواطنين السودانيين، مؤكداً: “لا يُحرم أي مواطن سوداني من استخراج أوراقه الثبوتية حتى وإن كانت لديه بلاغات جنائية”. كما أعرب عن شكره لدولة قطر أميراً وحكومة وشعباً على دعمهم للمشروع. ونوَّه البرهان بصمود وتضحيات الشعب السوداني ودعمه للقوات المسلحة في مواجهتها للمليشيات المتمردة لحماية وحدة وسيادة وأمن البلاد.

التحليل — النقاط الأساسية والدلالات
– المضمون الرئيسي: افتتاح مركز لإصدار الوثائق الثبوتية وتأكيد مبدأ عدم حرمان المواطنين من حصولهم على هويات ووثائق رسمية حتى بوجود بلاغات جنائية.
– الرسالة السياسية: تأكيد على حق المواطنة والوصول للخدمات المدنية، ومحاولة إبراز دور المؤسسة العسكرية في تقديم خدمات مدنية وتعزيز شرعيتها الشعبية.
– البُعد الأمني والقانوني: التوجيه لا يلغي البلاغات الجنائية، بل يشير إلى أن وجود متابعة قانونية لا ينبغي أن يحرم الشخص من وثيقة رسمية؛ قد يتطلب ذلك تنسيقاً بين جهات الأمن والعدالة لضمان اللاّمساس بأمن التحقيقات مع تمكين الحقوق المدنية.
– البُعد الاجتماعي والإداري: تسهيل إجراءات الوثائق يهدف لتقليل حالات التشرد الإداري والهوية غير المنظمة، ما يساعد في تحسين الوصول للخدمات والحقوق.
– البُعد الخارجي والدعائي: شكر قطر يعكس علاقة دعم خارجي وُصفت بالمساهم في إنجاح المشروع، ويُستخدم أيضاً كعنصر داعم للخطاب السياسي والإنجاز.
المخاطر والتحديات:
  – ضرورة وضوح آليات التنفيذ: كيف ستتعامل الجهات مع قضايا الأشخاص ذوي البلاغات الجنائية (إجراءات احترازية، تنسيق مع النيابة، عدم منح وثائق تتيح الهروب من العدالة)؟
  – احتمال استغلال للتوجيه: إذا لم تُحدَّد الضوابط، قد يُستخدم لتسهيل تحركات عناصر مطلوبين.
  – الحاجة لكفاءة إدارية وتمويل مستدام للمراكز الجديدة لتفادي تقديم خدمات رمزية فقط.
– توصيات تنفيذية سريعة:
  – وضع إجراءات مكتوبة توضح تداخل اختصاصات الأمن والعدالة وإصدار الوثائق.
  – تدريب الموظفين في المراكز على التحقق الآمن من الهوية وإجراءات التنسيق مع جهات إنفاذ القانون.
  – إنشاء آلية شفافة للطعن أو المراجعة لحالات المنع عن الحصول على وثائق لأسباب قانونية مشروعة.