<span;>حذر الخبير الأمريكي كاميرون هدسون، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي ووكالة الاستخبارات المركزية، من أن الإدارة المحتملة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ستتعامل مع الأزمة السودانية بمنطق “الصفقات قصيرة الأجل” واختيار “الرابحين والخاسرين”، بدلاً من التركيز على صناعة السلام وبناء الدولة.
<span;>وأوضح هدسون أن الصراع في السودان يشمل حرباً عسكرية داخلية وأخرى إقليمية أوسع حول مستقبل البلاد، مشيراً إلى أن إدارة ترامب ستركز على الأخيرة بهدف إدارة نفوذ حلفائها الإقليميين، وليس لإنهاء الصراع السوداني بحد ذاته. ونصح السودانيين بعدم تدخل ترامب في التفاصيل الداخلية لتجنب اختياره لطرف على حساب الآخر.
<span;>وتوقع هدسون أن تقتصر مقاربة ترامب على حلول مؤقتة كوقف إطلاق النار وتوصيل المساعدات، دون الانخراط في عملية سلام شاملة أو مسار للعدالة. كما استبعد فرض عقوبات على الحلفاء الإقليميين المتورطين في الصراع، معتبراً أن ترامب يولي “العلاقات مع الحلفاء” أهمية أكبر من أي تطورات داخل السودان، وأن طموحات القوى الإقليمية تمثل التحدي الأكبر للولايات المتحدة في الملف السوداني.
<span;>—
<span;>هذا التصريح يحمل دلالات مهمة حول التوقعات السياسية لإدارة أمريكية محتملة بقيادة دونالد ترامب تجاه الصراع السوداني، ويُمكن تحليله من عدة جوانب:
<span;>1. نهج السياسة الخارجية الترامبي: يؤكد الخبر على سمات معروفة لسياسة ترامب الخارجية، التي تعتمد على “الصفقات” والمنفعة المباشرة، وتفضيل الحلول قصيرة الأمد على المعالجات الجذرية المعقدة، وربما التجاهل أحياناً لقضايا حقوق الإنسان والعدالة مقابل المصالح الاستراتيجية أو الاقتصادية.
<span;>2. تغيير في الأولويات الأمريكية: إذا صحت هذه التوقعات، فإن الولايات المتحدة قد تنتقل من التركيز على الضغط من أجل عملية سلام شاملة أو تحقيق العدالة، إلى نهج يعطي الأولوية لإدارة النفوذ الإقليمي للحلفاء ووقف إطلاق النار دون معالجة جذور الصراع.
<span;>3. مخاطر “اختيار الأطراف”:<span;>ت<span;>حذير هدسون من أن ترامب قد يختار “الرابحين والخاسرين” يحمل خطورة كبيرة على السودان. فمثل هذا النهج يمكن أن يزيد من الاستقطاب بين الأطراف المتحاربة، ويشجعهم على طلب الدعم الخارجي بدلاً من التفاوض، مما يُطيل أمد الصراع ويُعقّد أي حل مستقبلي.
<span;>4. تأثير على الحلفاء الإقليميين: يرى هدسون أن ترامب لن يفرض قيوداً أو عقوبات على حلفائه الإقليميين المتورطين في الصراع. هذا يعني أن هؤلاء الحلفاء قد يتمتعون بحرية أكبر في مواصلة تدخلاتهم دون مخاوف من تداعيات أمريكية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي للصراع.
<span;>5.تداعيات إنسانية وسياسية: التركيز على حلول قصيرة المدى (مثل وقف إطلاق النار والمساعدات) دون عملية سلام شاملة أو مسار للعدالة، يعني أن الأزمة الإنسانية قد تستمر، وأن فرص تحقيق انتقال سياسي حقيقي وديمقراطي ستكون ضئيلة.
<span;>6. “الحربان” في السودان: <span;> يبرز الخبر بوضوح وجود حربين في السودان: صراع داخلي، وصراع إقليمي على النفوذ. توقعات هدسون تشير إلى أن إدارة ترامب ستركّز على الأخيرة، مما قد يعني تفاقم الأولى كأثر جانبي.
<span;>باختصار، يلقي هذا التحليل الضوء على احتمالية أن يؤدي نهج ترامب المتوقع إلى إعطاء الأولوية للمصالح الاستراتيجية قصيرة المدى وعلاقات الحلفاء على حساب عملية سلام شاملة وعادلة في السودان، مما قد يطيل أمد المعاناة ويزيد من تعقيدات الأزمة.
