بورتسودان، السودان – 12 يوليو 2025 – في خطوة تهدف إلى حشد الجهود الإعلامية لإنهاء الحرب وتوحيد الجبهة الوطنية، التقى نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار، مساء أمس بقيادات العمل الصحفي والإعلامي في بورتسودان. إلا أن اللقاء، الذي نظمته وزارة الإعلام، شهد غياباً لافتاً لوزيرها، خالد الإعيسر، مما أثار تساؤلات حول دلالات هذا التغيب في هذا التوقيت الحاسم.

وحضر اللقاء وكيل وزارة الإعلام، جراهام عبدالقادر، ممثلاً للوزارة، حيث أكد عقار على أهمية الدور الإعلامي في المرحلة الراهنة التي وصفها بأنها “حرب بقاء ومقاومة للاحتلال” يمر بها السودان. ودعا نائب رئيس مجلس السيادة الإعلاميين إلى ضرورة تنظيم صفوفهم وتوحيد صوتهم عبر الأجسام الصحفية الرسمية، مشدداً على أهمية “تفجير الطاقات” للدفاع عن البلاد وخدمة الأجندة الوطنية في مواجهة التحديات التي تواجه الدولة والجيش السوداني.

ويعتبر غياب الوزير الإعيسر عن اجتماع بهذا الحجم والأهمية، والذي يهدف إلى توحيد الجهود الإعلامية لدعم الأجندة الوطنية في زمن الحرب، مؤشراً قد يعكس عدم تناغم أو ربما رسالة غير مباشرة حول الأولويات داخل الهيكل الحكومي الانتقالي. ففي ظل الأزمات والصراعات، يُعد التواصل والإعلام أداتين حاسمتين، وغياب المسؤول الأول عنهما يضع علامات استفهام حول فعالية التنسيق الحكومي وقدرته على إدارة الملفات الحيوية.

تبقى التكهنات حول الأثر المحتمل لغياب وزير الإعلام مفتوحة، خاصة في ظل الحاجة الماسة إلى خطاب إعلامي موحد وقوي يدعم جهود الدولة في استعادة الاستقرار وبناء الجبهة الداخلية.