شندي، ولاية نهر النيل، 12 يوليو 2025** – شهدت مدينة شندي بولاية نهر النيل فاجعة مؤلمة هزت المجتمع المحلي، إثر العثور على طفل في مقتبل العمر مشنوقًا داخل حمام منزل أسرته، في حادثة أثارت صدمة واسعة وتساؤلات عميقة حول الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها الأبناء داخل محيطهم الأسري.

وبدأت القصة بعمليات بحث محمومة بعد اختفاء الطفل، لتنتهي بكارثة إنسانية حين عُثر عليه متوفياً. وكشفت التحقيقات الأولية، وفقاً لروايات مقربة من الأسرة، أن دوافع الحادثة تتجاوز الشبهات الجنائية، حيث أشارت إلى أن السبب المأساوي وراء إنهاء الطفل لحياته يعود إلى “حالة زعل شديد” مر بها إثر خلاف عائلي مع أحد أشقائه.

وأكدت مصادر مطلعة أن التحقيقات الجارية استبعدت فرضية وجود شبهة جنائية في وفاة الطفل، مرجحة أن يكون قد أقدم على الانتحار نتيجة الضغط النفسي الذي عانى منه.

وعلى الرغم من وضوح بعض الدوافع، تظل التفاصيل الحقيقية للمشكلة الأسرية التي أشعلت شرارة هذه المأساة محفوظة داخل جدران الأسرة، التي ترفض الكشف عن الأسباب الدقيقة التي دفعت بفلذة كبدها إلى هذه النهاية المروعة، مما يترك وراءه الكثير من علامات الاستفهام والقلق.

تلقي هذه الحادثة الأليمة بظلالها على قضية الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها الأبناء بسبب المشاكل الأسرية، وتضع ضوءًا قاسيًا على ضرورة الانتباه إلى إشارات “الزعل الشديد” والضيق النفسي لدى الأطفال والمراهقين. وتدعو الحادثة إلى وقفة تأمل جادة من قبل الأسر والمؤسسات الاجتماعية للتعرف على إشارات الإنذار المبكرة لهذه الحالات وتوفير الدعم النفسي اللازم لهم قبل فوات الأوان، حمايةً لمستقبلهم وسلامتهم النفسية.