في ظل تفاقم الأزمات الإنسانية التي يعيشها السودان، حذرت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين من موجات نزوح جماعية مستمرة من محلية “مرشينق” بولاية جنوب دارفور نحو منطقة “طويلة” بولاية شمال دارفور، مدفوعة بفشل الموسم الزراعي وانهيار الأمن الغذائي.
انهيار الموسم الزراعي
وأوضحت المنسقية في بيان لها، الجمعة، أن الآلاف من سكان “مرشينق” يفرون يومياً بحثاً عن مقومات الحياة الأساسية من ماء وغذاء ورعاية صحية، بعد أن عجز المزارعون هذا الموسم عن حصد أي كميات من محاصيل الذرة والدخن – الغذاء الأساسي للسكان – مما أدى إلى نفاد المخزونات الغذائية للأسر في ظل ارتفاع جنوني في الأسعار وتدهور أمني متواصل.
ضغط إنساني على “طويلة”
وتعد منطقة “طويلة” – التي تقع تحت سيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور – وجهة رئيسية للنازحين، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أنها تؤوي بالفعل نحو 800 ألف نازح موزعين على 8 مخيمات، مما يضع المنطقة أمام ضغوط هائلة لاستيعاب التدفقات الجديدة القادمة من مناطق النزاع في دارفور وكردفان.
نداء استغاثة عاجل
ووجهت المنسقية نداءً عاجلاً للمنظمات الإنسانية بضرورة التدخل المباشر لتقديم المساعدات داخل محلية “مرشينق” ذاتها، وعدم الانتظار حتى تضطر الأسر لترك منازلها والوصول إلى مناطق أخرى في ظروف قاسية، وذلك لتجنب اتساع رقعة النزوح وتفاقم كارثة الجوع.
يأتي هذا النزوح الجديد في وقت يواصل فيه الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، المشتعل منذ أبريل 2023، تفكيك نسيج الحياة في دارفور، ما بين ويلات الحرب وشح الأمطار الذي قضى على ما تبقى من مقومات البقاء الزراعية والماشية.