سجل معدل التضخم السنوي في السودان ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر سبتمبر 2026، ليصل إلى 28.29 بالمئة، مقارنة بـ 26.14 بالمئة في أغسطس، في مؤشر جديد على اتساع الفجوة الاقتصادية وتصاعد تكاليف المعيشة.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء السوداني تبايناً حاداً بين المناطق، حيث بلغ التضخم في المناطق الحضرية 40.35 بالمئة، مقابل 21.18 بالمئة في المناطق الريفية. وقادت مجموعة الأغذية والمشروبات قاطرة هذا الارتفاع بزيادة سنوية بلغت 36.81 بالمئة، مما ألقى بظلال قاتمة على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتأتي هذه القفزة في الأسعار متزامنة مع تدهور متسارع في قيمة العملة الوطنية، التي هبطت في السوق الموازية إلى مستويات قياسية بلغت 10 آلاف جنيه للدولار، مسجلة انخفاضاً بنسبة 60 بالمئة عن قيمتها السابقة، بينما لا يزال سعر الصرف الرسمي ثابتاً عند 4200 جنيه.
ويربط خبراء الاقتصاد هذا التراجع في المؤشرات النقدية والسلعية بالتداعيات المباشرة لظروف الحرب التي أدت إلى تعطل سلاسل الإمداد ونزوح واسع للسكان، مما جعل السلع الأساسية والمواد الغذائية بعيدة عن متناول قطاعات واسعة من الشعب السوداني، في وقت تواصل فيه أسعار الخدمات والسلع الأخرى – من وقود، ونقل، وصحة، وسكن – منحناها التصاعدي الذي يفاقم الأعباء المعيشية.