يواجه قطاع الصمغ العربي في السودان أزمة وجودية تهدد ريادة البلاد كأكبر مورد عالمي لهذه السلعة الاستراتيجية، في ظل تداعيات الحرب المستمرة التي أدت إلى انخفاض الإنتاج بنسبة 60 بالمئة، وتراجع الإيرادات السنوية بنحو 198 مليون دولار.
وتتفاقم الأزمة جراء نزوح المنتجين، إضافة إلى عمليات القطع الجائر لأشجار الهشاب وتحويلها إلى فحم، وهو ما يمثل خسارة طويلة الأمد تتطلب سنوات لتعويضها. كما تشير تقارير إلى وجود مسارات غير رسمية لتهريب الشحنات عبر الحدود، مما يؤدي إلى إعادة تصدير المنتج دون إظهار منشئه السوداني، وهو ما يحرم الخزينة العامة من عائدات الصادر ويطمس الهوية التجارية للمنتج.
ويحذر خبراء من أن استمرار الحرب يتيح لموردين منافسين في دول أخرى تعزيز حضورهم في السوق الدولية، مما قد يدفع السودان لفقدان مزاياه التجارية وعلاقاته مع المشترين، وهو ما يضع البلاد أمام سباق مع الزمن لحماية ما تبقى من هذا المورد الحيوي قبل أن يعيد السوق العالمي رسم خريطته بعيداً عن المنتج السوداني.
