أعلنت قوى دولية وإقليمية بارزة -بما فيها الاتحاد الإفريقي، الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة- عن إطلاق إطار عمل من مسارين متوازيين لإنهاء النزاع في السودان؛ يركز الأول على مفاوضات مباشرة بين الجيش وقوات الدعم السريع للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، بينما يهدف الثاني إلى دفع عملية سياسية مدنية شاملة تحدد مستقبل الحكم بعيداً عن تدخلات الأطراف المسلحة.
جاء هذا الإعلان في بيان مشترك عقب اجتماع وزاري على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث شدد الموقعون على أن وقف الحرب يتطلب أكثر من مجرد هدنة عسكرية، مؤكدين أن البلاد بحاجة إلى تسوية شاملة تعالج جذور الأزمات التاريخية، بما في ذلك قضايا توزيع السلطة والثروة والعلاقة بين المركز والأقاليم.
**أبرز نقاط البيان:**
* **دعم المسار المدني:** التأكيد على أن الشعب السوداني هو صاحب الحق الأصيل في تقرير مستقبل الحكم عبر عملية سياسية شفافة، مع رفض أي هياكل حكم موازية.
* **إدانة التدخل الخارجي:** تنديد قوي بالدعم العسكري الخارجي لطرفي النزاع، ودعوة المجتمع الدولي لتشديد نظام العقوبات لمنع وصول الأسلحة، التزاماً بقرارات مجلس الأمن.
* **المساءلة:** تعهد المجتمعون بتعزيز المحاسبة عن انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم الدولية، مشددين على عدم منح أي طرف حصانة سياسية مقابل وقف القتال.
* **أولوية الإغاثة:** مطالبة الأطراف المتحاربة بضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، في ظل تفاقم أزمة النزوح والأمن الغذائي التي تهدد الملايين.
وأكدت الأطراف الدولية دعمها الكامل لجهود المجموعة الخماسية والمبعوث الأممي، معلنة استعدادها لاتخاذ إجراءات إضافية لضمان تنفيذ أي اتفاق مستقبلي، في رسالة حازمة بأن وقف الحرب لا يعني تسوية سياسية، بل هو خطوة أولى نحو انتقال سلمي يعيد القرار السياسي للمدنيين.
