أصدرت البعثة الفرنسية الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف بياناً رسمياً أعربت فيه عن “أسفها” لنشر تدوينة على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) بتاريخ 25 يوليو الماضي، كانت قد انتقدت موقف الولايات المتحدة بشأن تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة يتعلق بمفوضية حقوق الإنسان.
تأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في توقيت حيوي، حيث يتوقع مراقبون أن تسهم في حلحلة الجمود الذي طرأ على إجراءات الموافقة على اعتماد السفير الفرنسي الجديد لدى واشنطن، أورليان لوشوفالييه، الذي اختاره الرئيس إيمانويل ماكرون خلفاً للسفير لوران بيلي.
وأكدت البعثة الفرنسية في بيانها، الذي نُشر بالتزامن مع ذكرى هجمات 11 سبتمبر، أن التباين في وجهات النظر حول تصويت واحد في الأمم المتحدة لا يمثل عائقاً أمام الحوار الوثيق بين الحليفين التاريخيين، مشددة على التزام باريس بالعمل المشترك مع واشنطن لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار. وأوضحت البعثة أن الخلاف “اقتصر على تصويت واحد فقط، ولم يكن له صلة بالدفاع عن حقوق الإنسان”.
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية الأميركية بهذه المبادرة. وصرح مسؤول في الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس: “أُحطنا علماً ببيان فرنسا، ونحن نقدره ونتطلع إلى العمل معاً لتعزيز القيم والمصالح المشتركة”.
يُذكر أن الأزمة الدبلوماسية نشبت إثر معارضة الولايات المتحدة لتمديد ولاية فولكر تورك رئيساً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في 24 يوليو الماضي، وهو ما دفع البعثة الفرنسية حينها لنشر تدوينة انتقدت فيها الموقف الأميركي. وقد أدى ذلك إلى ردود فعل دبلوماسية متبادلة، شملت انسحاب السفير الأميركي من اجتماع لمجلس الأمن الدولي، وتجميد الخارجية الأميركية إجراءات اعتماد السفير الفرنسي الجديد، في إجراء غير معتاد لخطوة تُعتبر عادةً إجرائية وروتينية بين البلدين.
