في خطوة تهدف إلى طي صفحة الانقسام السياسي والمؤسسي الممتد لسنوات، رحب مجلس الأمن الدولي بالاتفاق الأخير الذي توصلت إليه الأطراف الليبية المتنافسة، واضعاً بذلك حجر الأساس لخارطة طريق تؤدي إلى إجراء انتخابات وطنية شاملة خلال العامين المقبلين.

يأتي هذا الموقف الدولي دعماً للاتفاق الذي وُقّع في العاصمة طرابلس يوم 30 أغسطس الماضي، والذي يُنظر إليه كإعادة إحياء للعملية السياسية المتعثرة في البلاد.

دعم دولي للسيادة والاستقرار
وفي بيان يعكس التوافق الدولي، أكد مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون -التي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن لشهر سبتمبر- أن هذا الاتفاق يمثل “خطوة حيوية ومهمة” نحو إجراء انتخابات وطنية تتسم بالحرية والنزاهة والشفافية.

وشدد المجلس في بيانه على أهمية التزام الأطراف الليبية ببنود الاتفاق، مؤكداً دعمه الكامل لجهود الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، في مساعيها لتجسير الهوة بين الفرقاء وتوحيد المؤسسات الوطنية.

خارطة طريق من 3 مسارات
ويستند الاتفاق الجديد إلى رؤية أممية شاملة طرحتها تيتيه في أغسطس 2025، والتي ترتكز على ثلاثة مسارات استراتيجية تهدف إلى إعادة بناء الدولة:

  1. إطار انتخابي متكامل: التوصل إلى توافق قانوني وفني يسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
  2. توحيد السلطة التنفيذية: العمل على تشكيل حكومة وطنية موحدة تنهي حالة الانقسام الحكومي.
  3. الحوار الوطني: إطلاق حوار سياسي موسع يضم مختلف القوى الفاعلة لضمان استدامة الاستقرار.

ويأتي هذا الترحيب الأممي في توقيت دقيق، حيث تراهن الأطراف الدولية والمحلية على أن يمهد هذا الاتفاق لتجاوز العقبات التي عطلت الاستحقاق الانتخابي لسنوات، والانتقال بليبيا إلى مرحلة الاستقرار الدائم وتوحيد مؤسسات الدولة.