تستعد جمهورية أوغندا لدخول الأسواق العالمية كدولة مصدرة للنفط الخام، وذلك بعد رحلة استمرت نحو عقدين منذ اكتشاف احتياطياتها القابلة للاستخراج تجارياً. ومن المقرر أن يبدأ إنتاج خامها الجديد والمعروف تجارياً باسم “بيرل سويت” (Pearl Sweet) في ديسمبر 2026، على أن تنطلق أولى الشحنات التجارية الموجهة للأسواق الدولية مطلع عام 2027.
يأتي هذا الإنجاز كخطوة استراتيجية في تاريخ صناعة النفط الأوغندية، حيث تعتمد البلاد على خطط طموحة لتطوير البنية التحتية اللازمة لنقل الخام من حقول “بحيرة ألبرت” إلى الأسواق العالمية، مما يمثل تحولاً جذرياً في اقتصاد الدولة.
تفاصيل العمليات والمشاريع الرئيسية
تستند استراتيجية الإنتاج الأوغندية إلى مشروعين رئيسيين يمثلان الركيزة الأساسية لرفع الطاقة الإنتاجية تدريجياً:
| المشروع | المشغل | موعد بدء الإنتاج المتوقع | الطاقة الإنتاجية |
|---|---|---|---|
| حقل كينغفيشر | شركة سينوك (CNOOC) | ديسمبر 2026 | 25 ألف برميل يومياً (ترتفع لـ 40 ألف) |
| مشروع تيلينغا | شركة توتال إنرجي | الربع الأول 2027 | تساهم في رفع الإنتاج الإجمالي |
البنية التحتية للتصدير
نظراً لكون أوغندا دولة حبيسة لا تمتلك منفذاً بحرياً، طورت الحكومة مشروع خط أنابيب شرق أفريقيا للنفط الخام (EACOP)، والذي يعد أطول خط أنابيب نفط ساخن كهربائياً في العالم.
- طول الخط: 1443 كيلومتراً.
- المسار: يربط منطقة كابالي في أوغندا بساحل المحيط الهندي في تنزانيا (شبه جزيرة تشونغولاني قرب ميناء تانغا).
- القدرة التشغيلية: تصل إلى 246 ألف برميل يومياً، مما يوفر شريان التصدير الرئيسي للخام الأوغندي.
مواصفات الخام الجديد
يُصنف خام “بيرل سويت” كخام متوسط إلى ثقيل ومنخفض الكبريت. وقد صرحت الرئيسة التنفيذية لشركة النفط الوطنية الأوغندية، بروسكوفيا نابانجا، بأن الخام الأوغندي سيتم تسعيره مقابل خام برنت القياسي العالمي، مما يعزز من جاذبيته في الأسواق التنافسية.
من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط في أوغندا بشكل تدريجي ليصل إلى نحو 230 ألف برميل يومياً في غضون السنوات الثلاث القادمة، مما يمنح الدولة الأفريقية حضوراً جديداً وفاعلاً في خريطة الطاقة العالمية.
عن المشروع
يعد هذا التحرك نتاج جهود مستمرة منذ اكتشاف النفط في حوض بحيرة ألبرت غرب البلاد عام 2006، حيث تقدر الاحتياطيات القابلة للاستخراج بنحو 1.65 مليار برميل. يمثل بدء العمليات التجارية في 2027 لحظة فارقة في تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية لدعم التنمية الاقتصادية في أوغندا.
