أثارت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد أن تطرق في مقابلة صوتية حديثة إلى مفاهيم روحية ودينية غير تقليدية لتقييم أحداث العالم الراهنة وتطورات التكنولوجيا.

رؤية روحية للأحداث العالمية
خلال استضافته في برنامج صوتي مع مقدم المحتوى برايس كروفورد للترويج لكتابه الجديد، عبّر فانس عن قناعته بأن العالم قد يكون يعيش في “نهاية الزمان”. وفي سياق تحليله للمشهد العالمي، أشار نائب الرئيس الأمريكي إلى احتمالية وجود “المسيح الدجال” بين البشر في الوقت الراهن، مؤكداً أن هذه الرؤية تأتي من منطلق إيماني شخصي يسعى من خلاله لربط الأحداث الجارية بالمنظور الروحي.

الذكاء الاصطناعي كـ “تهديد أخلاقي”
وفي ملف التكنولوجيا، وجّه فانس انتقادات حادة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، واصفاً إياها بـ “الشيطانية”. واستشهد في ذلك بقصة شخصية لأحد معارفه استخدم روبوت دردشة للحصول على استشارة، معتبراً أن غياب التفاعل البشري الحقيقي في هذه التقنيات يمثل انفصالاً خطيراً عن الروابط الاجتماعية التي فطر الله الإنسان عليها، مما يجعله خطراً على النسيج المجتمعي.

سياق التصريحات
ليست هذه المرة الأولى التي يستحضر فيها فانس مفاهيم غيبية في خطابه السياسي؛ فقد سبق أن أثار جدلاً بتصريحه بأن الأجسام الطائرة المجهولة (UFOs) قد تكون “شياطين” وليست كائنات فضائية. كما دافع فانس في المقابلة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما يتعلق بالصورة المثيرة للجدل التي نشرها ترامب لنفسه مولدة بالذكاء الاصطناعي، موضحاً أنها كانت “دعابة” ولا تهدف للإساءة للمؤمنين.

وفي إطار حديثه عن قناعاته الشخصية، قيّم فانس فرص دخوله الجنة بـ “سبع أو ثماني درجات” من أصل عشر، مشدداً في كتابه الأخير على وجهة نظره بأن دول الغرب قد فقدت الأسس المسيحية التي قامت عليها حضارتها، خاصة في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية وانهيار الاتحاد السوفيتي.

تأتي هذه التصريحات في وقت تزداد فيه حدة النقاش حول دور الدين في السياسة الأمريكية، وتأثير المعتقدات الشخصية للمسؤولين على رؤيتهم لإدارة الدولة والتعامل مع التحديات التقنية والجيوسياسية المعاصرة.