شهدت مدينة إسطنبول، اليوم الاثنين، انعقاد الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، وذلك بمشاركة وفود رفيعة المستوى من المملكة العربية السعودية، والجمهورية التركية، وجمهورية باكستان الإسلامية.
ويأتي هذا الاجتماع التاريخي تفعيلًا للاتفاقية التي وُقِّعت في 7 أغسطس 2026 بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والتي أرست دعائم بنية أمنية جديدة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي.
مشاركة رفيعة المستوى
ضم الاجتماع وفودًا وزارية وعسكرية رفيعة:
- الوفد التركي: برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس هيئة الأركان العامة سلجوق بيرقدار أوغلو.
- الوفد السعودي: برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ورئيس هيئة الأركان العامة فياض بن حامد الرويلي.
- الوفد الباكستاني: برئاسة وزير الخارجية محمد إسحاق دار، ووزير الدفاع الاتحادي خواجة محمد آصف، ورئيس الأركان المشير عاصم منير.
محاور الاجتماع وأهداف الاتفاقية
بحث المشاركون في الاجتماع الأول سبل تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة، وتطوير آليات العمل التنسيقية بين القوات المسلحة للدول الثلاث. كما ركزت المناقشات على محاور استراتيجية تشمل:
- الصناعات الدفاعية: تعميق التعاون في مجالات الإنتاج المشترك، والبحث والتطوير العسكري.
- مكافحة الإرهاب: توحيد وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود.
- الأطر التنظيمية: وضع الهيكل التنظيمي للأمانة العامة والآليات الكفيلة بتنفيذ مجالات النشاط المشترك ورسم خارطة طريق للخطوات المستقبلية.
تصريحات قيادية
في ختام الاجتماع، أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن “اتفاقية مكة تمثل بداية لعملية إنشاء بنية جديدة للأمن والتعاون في المنطقة”، مشددًا على أن التحالف بني على أسس مرنة تتيح التوسع المستقبلي. وأعرب عن ثقته في أن هذا التحالف سيسهم بفاعلية في ترسيخ الاستقرار وتقليل حالة عدم اليقين في المنطقة.
يُذكر أن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” تنص في جوهرها على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعد هجومًا على الجميع، مما يضع إطارًا قويًا للردع الجماعي وحماية السيادة الوطنية للدول الأعضاء.
