علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للمرة الأولى، على مقتل جنديين أميركيين في الأردن جراء هجمات إيرانية، واصفاً الحادث بأنه “أمر محزن للغاية” ومؤكداً أن الجنديين قتلا أثناء أداء واجبهما لخدمة الولايات المتحدة.

وفي مقابلة مع موقع “نيوز نيشن”، جدد ترامب التأكيد على أن الهدف الرئيسي من العمليات العسكرية هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأضاف أنه لا يعلق أهمية على إعلان طهران تعليق التزامها بمذكرة التفاهم الموقعة في حزيران/يونيو الماضي، قائلاً: “لا يهمني الأمر بتاتا”. وحذر الرئيس من أن المنطقة قد تنزلق إلى صراع أوسع إذا لم يتم ردع إيران، بحسب ما نقلت صحيفة “نيويورك بوست”.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقتل جنديين أميركيين في الأردن بعد هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة نسبت إلى إيران، فيما لا يزال جندي ثالث في عداد المفقودين. وذكرت القيادة أن أربعة جنود آخرين تلقوا العلاج في مستشفيات أردنية قبل مغادرتهم، وأن عدداً من العسكريين عادوا إلى مهامهم بعد تلقي رعاية لإصابات طفيفة.

وتعد هذه الحصيلة أول إعلان رسمي عن سقوط قتلى من صفوف الجيش الأميركي منذ استئناف واشنطن ضرباتها على أهداف إيرانية قبل نحو أسبوعين، ما رفع عدد القتلى الأميركيين، وفقاً لموقع “أكسيوس”، إلى 16 عسكرياً منذ اندلاع المواجهات بين واشنطن وطهران في 28 شباط/فبراير الماضي. وفي تعليق على الخسائر، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن “تضحياتهم تزيدنا إصراراً”.

وتزامن الإعلان مع بدء الجيش الأميركي موجة جديدة من الغارات الجوية على مواقع في إيران، قائلاً إن الضربات تستهدف تقويض قدرات تهدد الملاحة في مضيق هرمز وتهدف إلى ضرب قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني التي اتهمتها واشنطن بالوقوف وراء هجمات الأردن.

من جانب آخر، رد المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي في رسالة إلى الشعب الإيراني، معتبراً أن خرق الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم يبرهن “أن توقيع الرئيس الأميركي لا قيمة له ولا مصداقية”، ومتوعداً بأن إيران و”جبهة المقاومة” ستوجّهان “دروساً لا تُنسى” إذا استمرت واشنطن في ما وصفه بإشعال الحرب.

تستمر التطورات ميدانياً وسياسياً مع مراقبة المجتمع الدولي لتداعيات التصعيد، بينما يبقى ملف الضحايا والردود العسكرية محور تركيز واشنطن وطهران في الأيام المقبلة.