كرة ثابتة، أو خطأ في التغطية، أو تبديل ناجح، أو حتى لقطة من حارس المرمى، ولهذا سيصبح التركيز الذهني على الجزئيات طوال التسعين دقيقة، وربما أكثر، عاملاً لا يقل أهمية عن أي خطة تكتيكية. كذلك علمتنا نهائيات كأس العالم أن البطولة لا تذهب دائماً إلى المنتخب الأفضل، بل إلى المنتخب الأكثر تركيزاً وهدوءاً في أصعب اللحظات. فإسبانيا والأرجنتين لم تصلا إلى النهائي بالصدفة، بل لأنهما كانتا الأكثر ثباتاً وتوازناً طوال البطولة. وعليه، سيكون النهائي أشبه بمبارزة شطرنج بين منتخبين يعرف كل منهما نقاط قوة الآخر ونقاط ضعفه. وفي كل الأحوال، سيكون الفائز أكبر من مجرد بطل للعالم. فإذا انتصرت إسبانيا، فستكرس نفسها زعيمة لكرة القدم الأوروبية والعالمية. وإذا حافظت الأرجنتين على لقبها، فإنها ستدخل صفحة جديدة من التاريخ، ويضيف ميسي فصلاً أخيراً إلى أعظم مسيرة عرفتها كرة القدم الحديثة. إنه نهائي لا يعد فقط بتتويج بطل جديد، بل يعد أيضاً بلحظة تاريخية قد يذكرها العالم لعقود طويلة، لأنها قد تمثل نهاية عصر ذهبي حمل توقيع ليونيل ميسي، وبداية عصر جديد يحمل اسم لامين يامال.
