يواصل الاحتلال الإسرائيلي هجماته على جنوب لبنان، بالتزامن مع تعثر مسار تنفيذ التفاهمات الخاصة بالانسحاب من المناطق المحتلة. ونقلت وكالة “الأناضول” عن مصدر عسكري لبناني رفيع، الجمعة، أن جيش الاحتلال لم ينفذ أي انسحابات من المناطق التي جرى الاتفاق عليها خلال اجتماع روما قبل يومين، مؤكداً أن الجيش اللبناني لم يتسلم أي مواقع جديدة، ويواصل تسيير دورياته في المناطق التي كان ينتشر فيها أساساً. كما أشار المصدر إلى إرجاء الاجتماع الافتراضي الذي كان مقرراً الجمعة بين الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية والأميركية إلى موعد لاحق غير محدد، موضحاً أن التأجيل جاء لأسباب تقنية تتعلق بالجانبين الأميركي والإسرائيلي. ويأتي ذلك بعد الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي اختتمت في روما الأربعاء، وأسفرت عن اتفاق مبدئي على تحديد منطقتين تجريبيتين لبدء تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي. ميدانياً، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، إذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن طيراناً مسيراً حلق فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم، غارتين على منطقة مشاع المنصوري. كما نفذت مسيرة إسرائيلية غارة استهدفت بلدة النبطية الفوقا، في إطار استمرار العمليات العسكرية التي تطاول مناطق متفرقة من جنوب لبنان، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران المسيّر والحربي، بما يعكس بقاء الوضع الأمني في حالة تصعيد، رغم المساعي الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار. سياسياً، غادر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، برفقة اللبنانية الأولى نعمت عون، بيروت صباح اليوم متوجهاً إلى واشنطن، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ومن المقرر أن تعقد قمة لبنانية – أميركية في البيت الأبيض، إلى جانب سلسلة لقاءات ومشاورات مع مسؤولين أميركيين، لبحث تطورات الوضع في لبنان، والسبل الكفيلة بتثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد عموماً وإلى الجنوب خصوصاً، إضافة إلى ملف انسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي لا تزال تحتلها، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية ويتعثر تنفيذ التفاهمات الخاصة بالانسحاب. “العربي الجديد” يتابع أخر التطورات الميدانية والدبلوماسية في لبنان: