تعيش المؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل حالة من التأهب القصوى في أعقاب الموجة الجديدة من الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت نحو ٩٠ موقعاً حيوياً داخل الأراضي الإيرانية وسط مخاوف متزايدة من رد إيراني مباشر أو عبر الوكلاء في المنطقة قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع وفتح جبهات قتالية جديدة

وأفادت التقارير الواردة من تل أبيب بأن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى الجاهزية في كافة المنظومات الدفاعية والهجومية مشيراً إلى أن التقديرات الأمنية تضع في الحسبان كافة السيناريوهات المحتملة بما في ذلك تعرض إسرائيل لهجمات صاروخية من الداخل الإيراني أو من جنوب لبنان حيث يراقب سلاح الجو والوحدات الاستخباراتية التحركات الميدانية على مدار الساعة

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إصدار أوامر بشن ضربات جوية لليلة الثانية على التوالي رداً على تهديدات طهران للملاحة الدولية في مضيق هرمز وهو ما دفع إسرائيل إلى تعزيز تنسيقها مع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لضمان الاستجابة السريعة لأي تطورات دراماتيكية في المنطقة

وفي إطار الاستعدادات الجارية عقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رفقة وزير الأمن يسرائيل كاتس سلسلة من الاجتماعات الأمنية الطارئة لتقييم الموقف الميداني حيث صدرت تعليمات واضحة بضرورة الرد بقوة عسكرية واسعة على أي استهداف يطال العمق الإسرائيلي بالتزامن مع تقارير حول إعادة واشنطن لنشر طائرات التزويد بالوقود في الشرق الأوسط كإشارة واضحة على الاستعداد لمواجهة قد تستمر عدة أيام

وعلى الرغم من محاولات الإدارة الأميركية إدارة الأزمة عبر المسارات التفاوضية إلا أن المؤشرات الميدانية وإلغاء زيارات لمسؤولين كبار من البنتاغون إلى المنطقة توحي بأن التصعيد العسكري بات الخيار الأقرب للتحقق مما يضع المنطقة برمتها على فوهة بركان بانتظار طبيعة الرد الإيراني القادم وحجم التداعيات التي قد تترتب عليه في الساعات المقبلة