كشفت مصادر صحفية وتقارير سياسية عن تحول مفاجئ في المشهد السياسي السوداني، حيث قرر 35 كادراً من قيادات تحالف “صمود” العودة إلى العاصمة الخرطوم، في خطوة تهدف إلى قيادة حوار مباشر مع السلطة القائمة للوصول إلى تفاهمات تنهي الصراع المسلح وتضع حداً للمعاناة الإنسانية.
انقسامات وتحركات سرية
ونقل الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد معلومات تفيد بأن من بين العائدين رئيس حزب سياسي بارز، كان قد دخل في تباينات حادة مع رئيس التحالف عبد الله حمدوك وقيادات أخرى، على خلفية الموقف من قوات الدعم السريع. وأشارت التقارير إلى وصول “وفد مقدمة” غير معلن إلى السودان لترتيب لقاءات مع نافذين في الأجهزة السياسية والأمنية في الخرطوم وبورتسودان.
**اجتماع نيروبي: ميثاق وخارطة طريق**
وفي سياق متصل، شهدت العاصمة الكينية نيروبي اجتماعاً موسعاً للقوى السياسية المدنية، خلص إلى صياغة “ميثاق وخارطة طريق” لوقف الحرب. وناقش المشاركون عبر جلسات عصف ذهني الجذور التاريخية للأزمة السودانية، والتحديات الإنسانية المتفاقمة نتيجة النزوح وتدهور الخدمات الأساسية.
وأكد المشاركون في بيانهم على ضرورة توحيد المبادرات المدنية وتعزيز التنسيق بين القوى الوطنية لتقديم رؤية موحدة تسهم في استعادة الاستقرار وتحقيق السلام المستدام.
خالد عمر يوسف: الصمود المدني مستمر
من جانبه، علق القيادي بتحالف “صمود” خالد عمر يوسف، مؤكداً أن محاولات تحطيم الصف المدني الديمقراطي قد فشلت. وقال في تصريحات له: “بينما تتسع الجبهة المدنية المناهضة للحرب وتزداد تنظيماً، يتآكل معسكر الحرب من داخله ويفقد شرعيته الزائفة”.
وأضاف يوسف أن ما تم التوصل إليه في نيروبي عبر “إعلان المبادئ السوداني” يمثل نافذة أمل حقيقية، مشدداً على أن إرادة السودانيين لن تُهزم، وأن مستقبل البلاد سيظل مدنياً ديمقراطياً تحت رايات الحرية والعدالة، وفاءً لشعارات ثورة ديسمبر المجيدة.
أبعاد إنسانية ووطنية
يأتي هذا الحراك السياسي في وقت تشتد فيه الحاجة إلى حلول عملية للأزمة الإنسانية، حيث شدد المجتمعون في نيروبي على أن أي مسار سياسي يجب أن يضع في أولوياته الاستجابة للاحتياجات العاجلة للمواطنين المتضررين من الحرب، وفتح المسارات لعودة الحياة إلى طبيعتها في البلاد.
