شهدت مدينة الزاوية، الواقعة غربي العاصمة طرابلس، مواجهات مسلحة عنيفة يوم الجمعة في محيط مصفاة النفط الإستراتيجية، نتيجة تحرك أمني نفذته السلطات لملاحقة ما وصفته بالعناصر الخارجة عن القانون. وقد أسفرت تلك الاشتباكات عن شلل كامل للعمل داخل المنشأة النفطية، ما دفع الشركة الليبية لتكرير النفط لإصدار بيان عاجل عن تعليق العمليات وإخلاء الميناء من جميع الناقلات النفطية كإجراء احترازي.

لحظت التقارير الميدانية تراجعاً نسبياً في حدة الاشتباكات خلال الساعات الأخيرة، بعد صباح شهد قتالاً ضارياً في عدد من الأحياء السكنية. وتركزت أعنف الاشتباكات في محيط المصفاة، التي تعتبر الشريان الرئيسي لعملية تزويد العاصمة بالوقود.

ووفقًا لروايات مقربة، بدأت الأحداث إثر عملية أمنية نفذتها مديرية أمن الزاوية لتطهير ما يُسمى “أوكار الجريمة”، مما أدى إلى تصادمات مسلحة بين الأجهزة الرسمية ومجموعات مسلحة ميليشياوية، مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وأضرار جسيمة للمنازل والسيارات.

وفي ظل استمرار دوي الانفجارات وحالة التوتر الأمني، قام الهلال الأحمر الليبي بإصدار نداءات عاجلة لسكان المدينة؛ للالتزام بالبقاء في المنازل وعدم التحرك في الشوارع.

من جانبها، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن الأضرار التي لحقت بالمصفاة لم تؤثر على المواقع الحيوية للتشغيل، وأوضحت أنها شكلت غرفة عمليات لمتابعة الوضع، مشددة على أن إمدادات الوقود المتجهة نحو طرابلس لن تتأثر بهذا التوقف المؤقت بفعل الترتيبات اللوجستية البديلة.