فتحي الكرسني
اختتمت اللجنة الاتحادية العليا المشتركة بين ديوان الزكاة والصندوق القومي للتأمين الصحي زيارتها الرسمية إلى ولاية شمال كردفان بإعلان نتائج تقييمية أكدت تميز الولاية في إدارة الملفات الخدمية والإنسانية بكفاءة عالية وتنسيق مؤسسي متقدم ما جعل تجربتها نموذجاً يحتذى به على مستوى ولايات السودان رغم الظروف الاستثنائية التي تعيشها.
وجاءت هذه النتائج مدعومة بقرار رسمي من اللجنة العليا قضى بإجازة تقرير الولاية واعتماده مع إشادة صريحة بمنهجية العمل والتواصل الفعّال بين الجهات المعنية واعتبار ما تحقق مؤشراً واضحاً على نجاح تنفيذ الاتفاقية المشتركة بين الزكاة والتأمين الصحي.
وأعرب مدير عام المصارف بديوان الزكاة الاتحادي ورئيس اللجنة كمال محمد محمود عن تقديره للمستوى الذي وصلت إليه الولاية مشيراً إلى أن التنسيق الميداني بين الزكاة والتأمين الصحي تجاوز أطر التخطيط الاستراتيجي الاتحادي في ظل انصهار المؤسستين ضمن منظومة واحدة تخدم المواطن بكفاءة.
كما وصف التقرير الفني المشترك الذي قدمته إدارات الولاية بأنه من أكثر التقارير نضجاً ودقة لاعتماده على بيانات رقمية ومعالجات واقعية مثمناً في الوقت ذاته الدور القيادي لوالي الولاية عبدالخالق عبداللطيف في تهيئة بيئة عمل محفزة أسهمت في تحقيق هذه النتائج إلى جانب إشادته بالأداء التنفيذي للمؤسسات المعنية وعلى رأسها فرع التأمين الصحي بالولاية بقيادة خطاب السماني وإداراته المتخصصة وديوان الزكاة بقيادة إبراهيم عثمان داؤود وإداراته المتخصصة وما قدماه من نموذج عملي للتكامل المؤسسي انعكس مباشرة على جودة الخدمات واستقرارها.
وأقرت اللجنة الاتحادية سداد كافة المتأخرات المالية البالغة (588,708,285) جنيه عبر الأمانة العامة لديوان الزكاة بما يدعم استمرارية الخدمات الصحية ويعزز الإمداد الدوائي بالمؤسسات العلاجية.
والي ولاية شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف لدى استقباله اللجنة أكد أن الولاية تمضي وفق خطة استراتيجية واضحة للعام 2026 ترتكز على محورين رئيسيين يتمثلان في إسناد القوات المسلحة وتعزيز تقديم الخدمات للمواطنين موضحاً أن نهجه الإداري يقوم على منح الاستقلالية الكاملة للمؤسسات الفنية مع تركيز دوره على تذليل العقبات ومعالجة التحديات.
وأشار إلى أن الولاية طورت نموذج “لجنة الطوارئ الاجتماعية” كآلية تنسيقية تضم الزكاة والتأمين الصحي وقطاع الصحة والمالية والأجهزة الأمنية بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وتكامل الأدوار بعيداً عن التقاطعات الإدارية وهو النموذج الذي وجد قبولاً واعتماداً من اللجنة الاتحادية كآلية رسمية لإدارة الأزمات.
ولفت إلى أن شمال كردفان تستضيف أعداداً كبيرة من الوافدين من ولايات دارفور والخرطوم وكردفان الكبرى ما جعلها تقدم خدماتها لكتلة سكانية تعادل سكان 7 ولايات مؤكداً الالتزام بتقديم هذه الخدمات وفق نهج يقوم على العدالة والإنسانية.
واستعرضت الزيارة جملة من الإنجازات التي تحققت خلال فترة الحرب حيث نجحت مؤسستا التأمين الصحي وديوان الزكاة في تقديم خدماتهما لهذه الكتلة السكانية الكبيرة بكفاءة إلى جانب التوصل إلى التزام مركزي بمعالجة المديونيات العالقة بما يضمن استمرارية الخدمة دون انقطاع.
كما شهدت الفترة تنفيذ تدخلات اجتماعية واسعة خلال شهر رمضان ساهم فيها ديوان الزكاة بأكثر من 50% من الموازنة المخصصة لدعم الفئات الضعيفة الأمر الذي انعكس إيجاباً على تخفيف الأعباء المعيشية.
وفي إطار المخرجات التنفيذية أقرت اللجنة خطة عاجلة لتوسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل الوافدين الجدد والأسر المتعففة إلى جانب السعي المشترك مع حكومة الولاية لزيادة التغطية السكانية مع التأكيد على استمرار نهج تمكين القيادات الفنية ومنحها الصلاحيات اللازمة.
وتعكس هذه المخرجات المدعومة بإجازة التقرير والإشادة الاتحادية الرسمية نجاح ولاية شمال كردفان في تحويل تحديات المرحلة إلى فرص لتعزيز الأداء المؤسسي عبر شراكة فاعلة بين الزكاة والتأمين الصحي بما أسهم في دعم صمود المواطن والحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية في ظروف استثنائية.
