مقدمة
في خضم الأوضاع المتوترة والعمليات العسكرية المتصاعدة، تسيطر القوات المسلحة السودانية على 13 ولاية من أصل 18، مما يشير إلى استحواذها على حوالي 75% من مساحة البلاد. تعكس هذه السيطرة الكبرى هيمنة الجيش على الشمال والجنوب والشرق ووسط السودان، بما في ذلك الخرطوم وأم درمان وصولاً إلى منتصف كردفان. في هذا التحقيق، نستكشف بعمق إمكانية استعادة الجيش للسيطرة على كامل التراب السوداني، ومدى تضرر قوات الدعم السريع من الضغوط الميدانية.

التحليل العسكري: هل يمكن للجيش السيطرة على كامل السودان؟
تقدم القوات المسلحة السودانية مؤشرات قوية تدعم احتمال استعادة السيطرة الكاملة. جاء ذلك بعد سلسلة من الانتصارات النوعية، حيث أعلن قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، أن قواته “ستصل إلى أي مكان في السودان”، مؤكدًا على ضرورة أن تتسم أي هدنة بعدم إتاحة الفرصة لقوات الدعم السريع لإعادة تنظيم صفوفها.

حظي الجيش بدعم دولي متزايد، حيث تشير التقارير إلى تلقيه مساعدات عسكرية محتملة من دول مثل مصر وتركيا وباكستان. كما تم استئناف عضوية السودان في “إيغاد” بعد إدانتهم انتهاكات قوات الدعم السريع.

التوقيت: كم من الوقت ستستغرق العملية؟

لا يمكن تحديد إطار زمني دقيق للسيطرة الكاملة، لكن التصريحات الرسمية تؤشر إلى أن نهاية الصراع تقترب. أعلن وزير الخارجية السوداني أن الحرب “وصلت إلى نهايتها” ولفت إلى أن الأوضاع تتجه نحو استعادة الجيش السيطرة التامة.

تتركز أولويات الجيش في تأمين إقليم كردفان، الذي يعد “صلة الوصل الإستراتيجية” بين مناطق سيطرته ومناطق قوات الدعم السريع في دارفور. يعد تحرير كردفان خطوة تمهد الطريق لاستعادة السيطرة على دارفور.

ضغوط على قوات الدعم السريع: هل هي في حالة صدمة؟
تشير النتائج الميدانية إلى أن قوات الدعم السريع تعرضت لضربة قوية. فقدان السيطرة على مدينتي الدلنج وكادقلي يمثل انتكاسة استراتيجية، حيث كانت القوات المحاصِرة تتعاون مع “الحركة الشعبية – شمال”.

تعكس الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد، وكذلك فرار العناصر المتبقية، حالة من الارتباك والفشل لدى قوات الدعم السريع، محاولين استهداف المناطق المحررة بوسائل مثل الطائرات المسيرة.

الخلاصة: ماذا ينتظر السودان؟
يميل الوضع العسكري بشكل حاسم لصالح الجيش، الذي يسعى إلى توسيع نطاق سيطرته بعد الانتصارات الأخيرة. ومع مقاومة قوات الدعم السريع، فإنها أصبحت في موقع دفاعي تواجه تحديات كبيرة. المعركة المقبلة في دارفور هي التي ستحدد الخريطة النهائية للسودان ما بعد الحرب.

في نهاية هذا التحقيق، يظهر أن السودان يقف عند مفترق طرق حاسم، حيث ستحدد التطورات القادمة ملامح مستقبله السياسي والاستقرار.