كشفت مصادر متطابقة عن دخول القيادي البارز في حزب المؤتمر الوطني (المحلول)، علي عثمان محمد طه، على خط الخلافات المتصاعدة داخل الحزب، عبر تبني خطة جديدة تهدف إلى احتواء الصراع بين التيارات المتنازعة وتفادي تفجر الأوضاع من الداخل.
وبحسب ما نقلته صحيفة “صوت الأمة” عن مصادر موثوقة، وضع علي عثمان آلية محددة لإدارة الأزمة، ترتكز على تجميد جميع الملفات الخلافية والساخنة خلال المرحلة الراهنة، مع الإبقاء على القطاعات الحيوية للحزب – وعلى رأسها الطلاب، الشباب، والمجاهدون – في وضعها التنظيمي والعملي الحالي دون تغيير أو استقطاب داخلي.
وتجيء هذه الخطوة في ظل احتدام الصراع بين قطبين رئيسيين داخل الحزب؛ الأول يمثل مجموعة علي كرتي، الخاضع لعقوبات أمريكية، وأحمد هارون المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بينما يقود الثاني كل من د. نافع علي نافع، وإبراهيم محمود. وقد امتد تأثير هذه الخلافات، بحسب المصادر، إلى المجموعات المقاتلة المرابطة في مناطق العمليات العسكرية.
ونصت التوجيهات الجديدة على أن يظل “الخط العام” والهدف المشترك لجميع مكونات الحزب هو الانخراط الكامل في ما وصف بـ”معركة الكرامة”، والسعي لإعادة الإمساك بخيوط المشهد السياسي، في ظل ضغوط خارجية ناجمة عن الحظر الأمريكي على جماعات الإخوان المسلمين وواجهاتها، إلى جانب الرفض الواسع من قوى سياسية ومدنية.
وفي تطور متصل، أصدر جناح المؤتمر الوطني (المحلول) بقيادة إبراهيم محمود بياناً أعلن فيه رفضه لاتفاق القوى السياسية والمدنية الموقَّع في أديس أبابا، بينما امتنع الجناح المناوئ بقيادة أحمد هارون عن التعليق على الاتفاق، وفقاً لمصادر مطلعة.
