يرى تقرير لقناة الجزيرة أن اختزال النزاع السوداني بصراع شخصي بين الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونائبه حميدتي يقوّض فهم أبعاده الحقيقية. بعد نحو ثلاث سنوات من القتال، يبرز النزاع بوصفه مشروعًا إقليميًا يستهدف أرض السودان وثرواته ومواقعه الاستراتيجية، مع انخراط دول إقليمية في الدعم والتسليح ورعاية فصائل محلية. يشير التقرير إلى تحول قوات الدعم السريع من ميليشيا قبلية إلى قوة عسكرية واقتصادية مؤثرة، واستغلال بعض أطراف القوى المدنية لهذا النفوذ طمعًا في العودة إلى السلطة. وفيما يقدم البرهان نفسه مدافعًا عن الدولة عبر استعادة مناطق واسعة، تطرح الوقائع على الأرض — من دمار واسع وانتهاكات موثقة — سؤالًا أوسع حول طبيعة الحرب ومستقبل السيادة والحكم المدني في السودان.