ممدوح حسن عبد الرحيم
ديوان الزكاة بيتنا الكبير وحضننا الدافئ وصرحنا الشامخ الذي ظل يستقبل لبناتنا ويفسح لها المجال ويوسع لها المكان حتى بلغ عنان السماء كناطحات السحاب يسر الناظرين ولقد هرع إليه نفر كريم وضعوا الأساس وشرعوا في البنيان فمنهم من قضى نحبه دون أن يستظل بظله أو يتخير غرفته ومنهم من ينتظر فقد إكتمل البنيان وأكل أجره دون نقصان
منا من كان محظوظ فوضع لبنة ومنا من وضع لبنتين ومنا من عجن الطين متسخ اليدين قوي أمين
بيت الزكاة الشامخ اتسع لكل اللبنات من الأولاد والبنات
نعم قد يوجد في البيت من يحسد أخيه في موضع لبنة يرى أنها هي هي واجهة البنيان فيحاول ان يزيلها حتى يضع لبنته بحسبان
يا أهل بيت الزكاة نعم قد بلغ بنيانكم عنان السماء ولكنه ما زال تحت التشييد ويحتاج لكل جديد فلا يضيركم ان نشارك فيه من بعيد
أهل الحسد والغيرة أخروا البنيان ولكنهم لن يستطيعوا ان يهدموا الأركان وسيظل حسدهم يأكل حسناتهم كما تأكل الحطب النيران
نعم رغم محاولات الهدم فقد بانت ملامحه وظهرت معالمه وارتسمت حدوده وتصدقت أرضه ولن تستطيع قوة ان تزور شهادة بحثه أو تتلاعب في ورقه فقد شهد كل بيت علي فضله
الجميع من حقه ان يسكن فيه ويمد رجليه فهو حق الله المعلوم للسائل والمحروم
يا أهل الزكاة ما زال بنيانكم صامد رغم ازيز المدافع فقد أسس على التقوى من أول يوم
فمن حقه عليكم ان تحموه وتقيموا فيه ولا تهجروه وتتمسكوا به ولا تتركوه
نعم إنه لم يخر لأنه مظنة الخير والبر ولكن قد يبلي قليلا ويحتاج إلى طلاء وتأهيله فمن إستطاع ان يحمل الفرشاة فليفعل ومن عجزت يداه فلا يكل وليتحمل فإن شلت فلا يخمل فبالفكرة فليعمل
لا تترك الأجر لغيرك
سيظل معدن أهل الديوان أصيل همة ونشاط من غير تقصير
سنظل نكتب جهد الرجال الأعلام ونرفع لهم التمام حتى تطوي الصحف وتجف الأقلام
جيش واحد شعب واحد
ممدوح حسن عبد الرحيم
