بيتنا

فبراير 22, 2026

ممدوح حسن عبد الرحيم
ديوان الزكاة بيتنا الكبير وحضننا الدافئ وصرحنا الشامخ الذي ظل يستقبل لبناتنا ويفسح لها المجال ويوسع لها المكان حتى بلغ عنان السماء كناطحات السحاب يسر الناظرين ولقد هرع إليه نفر كريم وضعوا الأساس وشرعوا في البنيان فمنهم من قضى نحبه دون أن يستظل بظله أو يتخير غرفته ومنهم من ينتظر فقد إكتمل البنيان وأكل أجره دون نقصان
منا من كان محظوظ فوضع لبنة ومنا من وضع لبنتين ومنا من عجن الطين متسخ اليدين قوي أمين
بيت الزكاة الشامخ اتسع لكل اللبنات من الأولاد والبنات
نعم قد يوجد في البيت من يحسد أخيه في موضع لبنة يرى أنها هي هي واجهة البنيان فيحاول ان يزيلها حتى يضع لبنته بحسبان
يا أهل بيت الزكاة نعم قد بلغ بنيانكم عنان السماء ولكنه ما زال تحت التشييد ويحتاج لكل جديد فلا يضيركم ان نشارك فيه من بعيد
أهل الحسد والغيرة أخروا البنيان ولكنهم لن يستطيعوا ان يهدموا الأركان وسيظل حسدهم يأكل حسناتهم كما تأكل الحطب النيران
نعم رغم محاولات الهدم فقد بانت ملامحه وظهرت معالمه وارتسمت حدوده وتصدقت أرضه ولن تستطيع قوة ان تزور شهادة بحثه أو تتلاعب في ورقه فقد شهد كل بيت علي فضله
الجميع من حقه ان يسكن فيه ويمد رجليه فهو حق الله المعلوم للسائل والمحروم
يا أهل الزكاة ما زال بنيانكم صامد رغم ازيز المدافع فقد أسس على التقوى من أول يوم
فمن حقه عليكم ان تحموه وتقيموا فيه ولا تهجروه وتتمسكوا به ولا تتركوه
نعم إنه لم يخر لأنه مظنة الخير والبر ولكن قد يبلي قليلا ويحتاج إلى طلاء وتأهيله فمن إستطاع ان يحمل الفرشاة فليفعل ومن عجزت يداه فلا يكل وليتحمل فإن شلت فلا يخمل فبالفكرة فليعمل
لا تترك الأجر لغيرك
سيظل معدن أهل الديوان أصيل همة ونشاط من غير تقصير
سنظل نكتب جهد الرجال الأعلام ونرفع لهم التمام حتى تطوي الصحف وتجف الأقلام
جيش واحد شعب واحد
ممدوح حسن عبد الرحيم