أدانت حكومة السودان استقبال أوغندا لقائد الدعم السريع حميدتي ولقاءه بالرئيس موسيفيني، ووصفت الخطوة بأنها إهانة لضحايا النزاع وتجاهل لالتزامات الاتحاد الإفريقي والإيقاد، مطالبةكمبالا بالنأي عن أي دعم أو شرعية لمسارح العنف.
تطرح هذه الأزمة سؤالين مركزيين: الأول يتعلق بالبعد القانوني والأخلاقي لاحتضان شخصية متهمة بجرائم حرب، حيث تحرك مثل هذه الاستقبالات أحاسيس الضحايا ويقوض مساعي العدالة الإقليمية والدولية؛ والثاني يخص المصلحة والديناميات الإقليمية بين دول الجوار. من منظور السياسة الخارجية، قد تعكس كمبالا حسابات أمنيّة أو استراتيجيات نفوذ تتجاوز الاعتبارات الإنسانية، ما يهدّد ثقة الخرطوم ويعرّض التعاون الإقليمي للخطر. تظل الكلمة الفصل للمؤسسات الإقليمية: هل ستحافظ على معايير المساءلة أم ستغلبها الاعتبارات السيادية؟ على الميدان، أي تهاون في فرض معايير واضحة قد يمكّن فاعلين مسلّحين من استغلال الحماية السياسية لتوسيع نفوذهم، ما يفاقم دورة العنف ويعرقل فرص المصالحة والعودة إلى مسار مدني سلمي.
