كشف تحقيق استقصائي لوكالة رويترز عن أدلة خطيرة على تمويل الإمارات العربية المتحدة لمعسكر تدريب سري في إثيوبيا لآلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع. يستند التقرير إلى مصادر حكومية إثيوبية، ومذكرة أمنية، وصور أقمار صناعية تُظهر بناء واسعًا وتدريب نحو 4300 مقاتل، منهم إثيوبيون وجنوب سودانيون، مما يؤكد توسع نطاق الحرب السودانية وتأجيجها إقليميًا. ورغم نفي أبوظبي، فإن التحقيق يشير أيضًا إلى دعم إماراتي لتطوير مطار أسوسا الإثيوبي لاستخدامه في عمليات الطائرات المسيرة وإمداد الدعم السريع.
يُمثل هذا الكشف تحولًا خطيرًا يؤكد تدويل وتأجيج الصراع السوداني عبر تدخلات خارجية مباشرة. الدعم اللوجستي والعسكري المكثف لقوات الدعم السريع، من خلال معسكرات تدريب ممولة خارجيًا، يقوض أي فرص للسلام ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية والأمنية. إن وجود مقاتلين من جنسيات متعددة واستخدام أراضٍ إثيوبية كقاعدة يهدد استقرار المنطقة بأكملها، ويضع مسؤولية أكبر على المجتمع الدولي للتحقيق في هذه الانتهاكات التي تهدف لإطالة أمد الحرب وتغيير موازين القوى على حساب سيادة السودان ووحدته.
