د.طارق عشيري
بين العلم والمرصد فلاسفه الصحافة السودانيه والحياديه  وجدت اسمي تحت هذا العنوان هي قلاده شرف لي ان يذكر بين (عملاقه)سطروا حرفوا في (زمن حرب الكرامة كتبوا عن الوطن) اخرجوا انين الحرب من دواخلهم( فالقلم لا يبدأ بالكلمات)… بل( يبدأ بالوجع يولد من رحم الأزمات)، ويُشحذ من أنين الناس،( ويُكتب بمداد المسؤولية لا بالحبر). في( زمنٍ تتكسر فيه الحقائق)، و(يعلو فيه ضجيج المصالح)، (يصبح القلم آخر خطوط الدفاع عن الوطن)، وصوتًا لمن لا صوت لهم، و(شاهدًا لا يقبل الزور). (فليست كل كتابة موقفًا)،( لكن كل قلمٍ يحمل همّ الوطن هو موقفٌ كامل الأركان)، إما أن يكون في صف إنقاذه، أو شاهدًا على ضياعه.عندما يحمل القلم همّ الوطن
(ليس القلم أداةً للكتابة فحسب)، بل (هو ضميرٌ حين يستيقظ)، و(مسؤوليةٌ حين تثقل)، و(سلاحٌ حين تُغلق كل السبل). وعندما يحمل القلم همّ الوطن، فإنه يخرج من( دائرة الترف الفكري إلى ميدان الواجب)، ومن زينة الحروف إلى صدق المواقف. (عندها لا تكون الكتابة ترفًا)، بل( مشاركة حقيقية في معركة الوعي والبقاء).
إن القلم الوطني( لا يكتب من برجٍ عاجي)، و(لا يتحدث باسم نخبةٍ معزولة)، بل( ينحاز للناس، لآلامهم وآمالهم)، (لأحلامهم المؤجلة)، ولحقوقهم المسلوبة. يكتب عن (القرية كما يكتب عن المدينة)، وعن (الهامش كما يتحدث عن المركز)، واضعًا نصب عينيه أن الوطن لا يُختزل في جغرافيا ولا في فئة، بل هو مجموع البشر والتاريخ والمصير المشترك.
وحين يحمل القلم همّ الوطن، فإنه (يرفض التزييف مهما كان مغريًا)، و(يقاوم التضليل مهما كانت كلفته). (يقول الحقيقة لا بحثًا عن شهرة)، ولا طلبًا لرضا سلطة أو جمهور، بل إيمانًا بأن الكلمة الصادقة هي أول طريق الإصلاح. فالأوطان لا تسقط فقط بالرصاص، بل تسقط حين يُخنق صوت الحق، وحين تتحول الأقلام إلى أبواق.
وفي زمن الأزمات والحروب، تتضاعف مسؤولية الكلمة. يصبح الصمت خيانة أحيانًا، ويغدو التواطؤ جريمة أخلاقية. (فالقلم الذي يحمل همّ الوطن لا يشعل الفتن)، و(لا يزرع الكراهية، بل يسعى إلى الوعي)، ويؤسس للعقل، ويفتح نوافذ الأمل وسط الركام.
إن السودان، وهو يمر بمنعطف تاريخي بالغ الخطورة، في أمسّ الحاجة إلى (أقلامٍ حرة، واعية)، (شجاعة)؛( أقلامٍ تكتب لتجمع لا لتفرق)، (وتبني لا لتهدم)، و(تنتقد من أجل الإصلاح لا من أجل التشفي). (أقلامٍ تدرك أن الوطن أكبر من الأشخاص)، و(أبقى من المناصب)، (وأغلى من كل المكاسب).
وعندما يحمل القلم همّ الوطن، (فإنه لا يموت)، (حتى وإن أُرهق صاحبه)،( لأن الكلمة الصادقة تعيش)، وتبقى (شاهدًا على أن في هذا البلد من أحبّه بصدق)، ودافع عنه بالحرف كما يدافع الشجعان عنه بالفعل وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل