ماذا عن زيارة رجل المخابرات الأول في أفريقيا الفريق أول أمن الأسطورة أحمد إبراهيم مفضل لواشنطن، والتي أحسبها زيارة غير عادية لرجل يتمتع بذكاء وحكمة موروثة أبًا عن جد ووطني غيور من طراز آخر. فإن زيارة مفضل تحمل أبعادا استراتيجية وأمنية وسياسية، خاصةً وأن المفضل حقًا رجل دولة من طراز آخر. فإن هذه الزيارة لا شك أنها تعزز التعاون الأمني بين الخرطوم وواشنطن، خاصةً بأن من قادها هو مفضل الذي يتمتع بدهاء يفوت فيه أقرانه بمسافات بعيدة. فإن المباحثات الثنائية التي تمت لا شك أنها ناقشت مكافحة الإرهاب الجنجويدي والتنسيق الأمني بين الدولتين. أيضا، هذه الزيارة ربما شملت تنسيقًا أمنيًا أكبر ربما يشمل التدريب المتقدم والتعاون الأمني المستمر، خاصة فيما يتعلق بمياه البحر الأحمر. هذه الزيارة لا شك فيها أبعاد سياسية، خاصةً بأن السيد مفضل رجل سياسي محنك وقائد فيلسوف، فبالتأكيد الأبعاد السياسية حاضرة ورسمت لوحة جديدة للإدارة الأمريكية. كانت واضحة أن زيارة السيد مفضل أكدت بأن السودان استعادت دوره الدبلوماسي بعد سنوات طويلة من الغيبة والعزلة، وأكدت بأن السودان مستعد للتعاون في ملفات استراتيجية مثل الأمن ومحاربة الإرهاب، وأن السودان يلعب دور في الاستقرار الإقليمي والدولي وليست محلياً فقط. إن زيارة المفضل جاءت في وقت حساس أضاءت فيه الصراعات في القرن الأفريقي، وبالتأكيد واشنطن كانت محتاجة لمثل هذه الزيارة للحفظ على نفوذها في أفريقيا. هذه الزيارة استراتيجية كشفت الدور المهم الممكن لعبه جهاز المخابرات من أجل الوطن والمواطن. التحية والتجلِّي للفريق أول مفضل ولجهاز الأمن والمخابرات الذي لعب دورًا محوريًا في حرب الكرامة وقدمت أعظم أبناءها فداءً لهذا الوطن، وتحية خاصة للفريق لبيب الرجل الشهم الذي لم يتوانَ في تقدم الصفوف مثبتًا بأنه وطني غيور لا يعرف الجهوية ولا المناطقية فقد أثبت عنه أبناء السودان. شكرًا جزيلاً الفريق أول مفضل فقد أوفيت لشعبك وأمتك ولن ننسها لك فقد وجدناك في وقت نحتاجك. عقيد شرطة/ المستشار الفاضل كايا
