<span;>تستعد واشنطن لاستضافة أول مؤتمر دولي على مستوى السفراء أوائل فبراير بهدف تعبئة دعم إنساني وتمويل مباشر وتأسيس ممرات إنسانية آمنة لسد فجوة الغذاء والدواء في السودان. تدخل خارطة طريق اللجنة الرباعية حيّز التنفيذ في 3 فبراير، مع هدف إعلان هدنة إنسانية محتملة من 12 فبراير؛ غير أن نجاح المبادرة يواجه عقبات ميدانية وسياسية، أبرزها مقاومة قيادات الجيش لوقف دائم لإطلاق النار وتعقيدات ضمان وصول المساعدات واستمراريتها.

<span;>🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷

<span;>1. الإطار والفرضية
<span;>الأزمة السودانية تُقدَّم هنا كقضية إنسانية وسياسية متشابكة، حيث تسعى الدبلوماسية الأميركية عبر مؤتمر السفراء وتنفيذ خارطة طريق “الرباعية” إلى تحويل الالتزامات الدولية إلى آليات عملية لتمويل الإغاثة وفتح ممرات آمنة. الفرضية المركزية أن ضغط المجتمع الدولي والدبلوماسية متعددة الأطراف يمكن أن يخلق مساحات لإجراء إغاثي مؤثر رغم بيئة نزاع معقدة.

<span;>2. أهداف الآلية المقترحة وأدواتها
<span;>- تعبئة التمويل المباشر لسد فجوات إغاثية عاجلة عبر صندوق مخصص.
<span;>- فرض ضمانات لفتح ممرات إنسانية آمنة واستدامتها من خلال مراقبة دولية وشروط التوزيع.
<span;>- استخدام الزخم الدبلوماسي لفرض تكلفة على الأطراف المعرقلة عبر ضغوط سياسية، دبلوماسية وربما اقتصادية.

<span;>3. العوائق والمحددات الميدانية
<span;>- مقاومة الفاعلين العسكريين المحليين لوقف إطلاق النار أو الهدن؛ وهو عامل مركزي يقوض وصول المساعدات.
<span;>- هشاشة آليات الرقابة واللوجستيات في مناطق النزاع، بما في ذلك شبكات التهريب والهيمنة المحلية على الموارد.
<span;>- تآكل الثقة بين الأطراف المحلية والمجتمع الدولي، وخطر تحويل المساعدات إلى عمل سياسي أو أداة تفاوض.
<span;>- محدودية قدرة الفعل الدولي ما لم ترتبط الالتزامات بمنظومة عقوبات أو حوافز فعالة.

<span;>4. الآثار المحتملة
<span;>- في حال نجاح التنفيذ، يمكن أن يخفف المؤتمر النكبات الإنسانية مؤقتًا ويمنح مساحات زمنية للمنظمات لتوسيع العمل الإنساني.
<span;>- عدم النجاح قد يزيد الاستقطاب ويعمق معاناة المدنيين، ويضعف شرعية المبادرات الدولية مستقبلاً.

<span;>5. توصيات سياسية عملية (مبسطة)
<span;>- ربط التمويل بشروط واضحة للشفافية ومؤشرات وصول المساعدات وقياسات أثر ملموسة.
<span;>- اعتماد آليات مراقبة مستقلة (إقليمية ودولية) للتدقيق في توزيع المساعدات وضمان عدم اختطافها سياسياً أو عسكرياً.
<span;>- الضغط المتدرج والمتوافق عليه دولياً على الأطراف المعرقلة عبر حزمة حوافز/عقوبات مربوطة بالالتزام بوقف إطلاق النار والإتاحة الإنسانية.
<span;>- دعم آليات الشراكة مع المجتمع المدني المحلي والقوات المحلية المعنية بحماية المدنيين لتقليل تبعية المساعدات للوسطاء العسكريين.
<span;>- التخطيط لمرحلة ما بعد الطوارئ: استثمار جزء من التمويل في بناء قدرات لوجستية وصحية زراعية لتقليل التكرار والاعتماد طويل الأمد.

<span;>خاتمة موجزة
<span;>مؤتمر السفراء في واشنطن يمثل فرصة دبلوماسية وإغاثية مهمة، لكنه ليس حلاً تلقائياً؛ فنجاحه يعتمد على قدرة المجتمع الدولي على تحويل التعهدات إلى آليات تنفيذية راسخة، وعلى موافقة أو ضغط فعّال على الفاعلين المحليين لضمان فتح ممرات آمنة واستدامة المساعدات.