أعلنت الجامعات السودانية في مناطق النزاع عن استئناف الدراسة في الولايات الآمنة ، في خطوة تثير جدلاً بين الطلاب والأساتذة. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة لإعادة الحياة الجامعية، بينما تظل المخاطر الأمنية والبيئة التعليمية التي تجتاح البلاد مصدر قلق.

استئناف التعليم العالي:

قرار استئناف الدراسة يمثل بارقة أمل في إعادة بناء التعليم العالي. لكن التحديات كبيرة، حيث تضاعف النزاع من معاناة الطلاب والأساتذة الذين اضطروا للجوء إلى دول مجاورة للبحث عن استكمال دراستهم.

ردود الفعل:

بينما يؤيد البعض فكرة العودة إلى الجامعات لاستعادة النشاط الأكاديمي، يعبّر آخرون عن قلقهم من المخاطر الأمنية التي لا تزال قائمة. يشير الطلاب المعارضون إلى عدم توفر الظروف الآمنة والمهيأة للدراسة، مما يجعل العودة غير مبررة في الوقت الراهن.

الأبعاد الاجتماعية والثقافية:

تعكس الانتقادات أيضاً تأثير النزاع على النظام التعليمي في السودان، حيث أدى تدمير المباني التعليمية وفقدان الكوادر الأكاديمية إلى إلحاق الضرر بالتراث الثقافي والمعرفي للبلاد. ويواجه وزير التعليم العالي تحديًا كبيرًا في استعادة الثقة، وتحفيز الطلاب والأساتذة للعودة وسط أجواء عدم الاستقرار.

الاستنتاج:
يمثل قرار استئناف الدراسة الجامعية اختبار لقدرة السودان على بناء مستقبل تعليمي واعد، في ظل التحديات المعقدة. سيظل المجتمع الأكاديمي بحاجة إلى الحوار والتعاون لإيجاد حلول تستجيب لاحتياجات التعليم العالي في ظل الأزمات، من المهم أن يكون هناك استراتيجيات واضحة لجذب العقول المهاجرة وضمان سلامة الطلاب والأساتذة، مما يؤكد ضرورة مشاركة المجتمع في صياغة مستقبل التعليم في السودان.