أعلنت الإدارة المدنية المرتبطة بقوات الدعم السريع وتحالف “تأسيس” خطوات لتأسيس بنك مركزي ونظام مصرفي مواز في المناطق الخاضعة لسيطرتها (بما فيها إعلان بنك “المستقبل” بشرق دارفور)، وتعيين وزير مالية وحكومة موازية تهدف إلى استرداد مؤسسات الدولة بحسب رؤيتها. الإعلان قوبل برفض دولي وإقليمي ويمثل محاولة لإرساء مؤسسات بديلة تقود إلى انقسام مؤسسي واقتصادي قد يعزل هذه المؤسسات عن النظام المالي الدولي ويفاقم الأزمة المعيشية.
– دلالة الخطوة: تحويل الإدارة المدنية ودعمها العسكري إلى فاعل مؤسسي بحثاً عن شرعية ووسائل تشغيلية؛ محاولة لبناء خدمات بديلة نتيجة حرمان أو تفريغ لمؤسسات الدولة التقليدية.
– مخاطر الانقسام المالي: وجود بنكين مركزيين أو أنظمة مالية موازية يفضي إلى تضارب سياسات نقدية ومالية، تذب للعملة، ازدواجية وثائق وهوية مالية، وانقسام سلاسل الرواتب والتحويلات مما يزيد التضخم وندرة السيولة.
– العزلة الدولية والقيود العملية: غياب اعتراف دولي، واحتكار أنظمة التحويل الدولية (SWIFT، أيبان) من قبل بنك السودان الحالي سيصعّبان عمليات أي بنك مواز، وتحديات رأس المال والاحتياطيات والضمانات تقلل من قدرة البنك المواز على العمل الخارجي.
– أثر على الاستقرار الإقليمي والمحلي: قد يؤدي إنشاء مؤسسات موازية إلى “دولة داخل الدولة” وتكريس نظامي حكم متوازيين يفاقم النزاع ويحول الاقتصاد إلى سلاح داخل الصراع، مع تبعات مباشرة على التجارة، الأسعار، والخدمات العامة.
– سيناريوهات محتملة:
1) فشل البنك المواز بسبب العزلة ونقص السيولة، وعودة الاعتماد على مؤسسات مركزية موحدة بشرط تسوية سياسية.
2) استمرار وتقوية مؤسسات موازية محلياً مع تقنين داخلي (عوائق دولية مستمرة)، مما يؤدي إلى تقسيم اقتصادي فعلي ومشكلات معاشية متزايدة.
3) تفاهم إقليمي أو وساطة دولية تقود إلى حل مؤسسي موحد (أو آليات تعاون مالية مؤقتة) لتفادي انهيار أوسع.
– توصيف مختصر للخطر: هذه الخطوة تعمّق مخاطرة تفك الدولة اقتصادياً وسياسياً ما لم تواكبها عملية سياسية شاملة تضمن وحدة المقومات السيادية وإدارة الموارد بعدالة.
ملاحظة: الصورة المشار إليها وُصفت كـ”مولدة بالذكاء الاصطناعي” في المقدمة؛ إن رغبت بصورة بديلة أو تفسيرات بصرية للمحتوى أستطيع اقتراح وصف تصويري أو تصميم صورة تولّدها ذكياً.
