أعلن مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس أن الولايات المتحدة تعمل على تنظيم مؤتمر مانحين قريبًا وإنشاء صندوق لدعم الأزمة الإنسانية في السودان، بالتنسيق مع شركاء دوليين والرباعية. بولس أجرى اجتماعات رفيعة المستوى في أبوظبي مع قادة إماراتيين لبحث التوصل إلى هدنة إنسانية سريعة، مؤكداً التزام إدارة ترامب بإنهاء ما وصفه بأكبر كارثة إنسانية في العالم.

تحليل:
– الأهداف والآليات: خطوة مؤتمر المانحين وتأسيس صندوق مباشر تهدفان لتعبئة موارد فورية وتوجيهها لسد الاحتياجات الإنسانية الطارئة (طعام، ماء، رعاية طبية، نزوح). الصندوق قد يقلل البيروقراطية ويعجل الاستجابة إذا نُفذ بشفافية وآليات توزيع مستقلة.
– البُعد الدبلوماسي: التنسيق مع الإمارات وشركاء الرباعية يعزز ضغطًا إقليميًا ودوليًا لدفع أطراف الصراع نحو هدنة، ويُظهر رغبة أميركية في تحريك الوساطة الإقليمية إلى جانب الدبلوماسية الدولية.
– تحديات التنفيذ: جمع التمويل لا يكفي وحده—تأمين وصول المساعدات يتطلب ضمانات أمنية وهدنة فعلية، تنسيق لوجستي مع منظمات إنسانية، ومراقبة لمنع اختلاس أو تحويل المساعدات. كما قد تواجه المبادرة تردد دول مانحة أو قيود سياسية داخلية لدى بعض الجهات.
– مخاطر سياسية واستراتيجية: ربط المساعدة بالضغوط السياسية أو شروط قد يثير حساسية محلية وإقليمية؛ كما أن دور الولايات المتحدة الفاعل قد يُفسّر كتحيّز سياسي من قبل أطراف داخل السودان أو دول إقليمية.
– فرص إشكالية للحوار: اجتماع مع قادة إماراتيين قد يسهّل قنوات تفاوض إقليمية ويستخدم تأثير الإمارات لدى أطراف معينة، لكنه يحتاج إلى تكامل مع جهود الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لتأمين شرعية أوسع.