في فترة رئاسته الثانية، قام الرئيس السابق دونالد ترامب بإعادة تشكيل قواعد اللعبة في السياسة الخارجية الأمريكية من خلال الاستعانة بمبعثين غير تقليديين، مما أثار تساؤلات حول فعالية استراتيجياته وأبعادها. هؤلاء المبعوثون، الذين يفتقر العديد منهم إلى الخلفية الدبلوماسية، أشرفوا على ملفات حساسة ومعقدة تتنوع بين الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.
ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي إلى غزة وأوكرانيا، يُعتبر من بين الشخصيات المثيرة للجدل، حيث جاء من عالم الأعمال ولم يتلق تدريباً دبلوماسياً رسمياً. تحت إشرافه، كانت هناك جهود ملحوظة للتوصل إلى حلول في قضايا معقدة، بالرغم من تساؤلات حول حجم الخبرة اللازمة للتعامل مع الأمور السياسية الدقيقة في تلك المناطق.
مسعد بولس، المبعوث إلى أفريقيا، وتمثيل توم باراك في سوريا ولبنان، وكلاهما جاءا بخلفيات تجارية غير تقليدية، يعكسان اتجاهاً نحو توظيف شخصيات من خلفيات مختلفة – بعيدًا عن البروتوكولات الدبلوماسية المعتادة. بينما قوبل هذا النهج بالنقد من قبل بعض المراقبين، اعتبره آخرون خطوة جريئة تكشف عن مرونة السياسة الأمريكية في التعامل مع القضايا العالمية.
مارك سافايا، المبعوث إلى العراق، يمثل أحد الأمثلة على هذه الاستراتيجية، حيث تمثل جهوده استجابة للتحديات الأمنية والسياسية. ومع ذلك، يبقى السؤال: هل هذا التحول في الاعتماد على غير الدبلوماسيين سيؤدي إلى نتائج إيجابية أم سيشكل تحديات جديدة في الساحة الدولية؟
تجدر الإشارة إلى أن مثل هذه الاستراتيجيات قد تضع الأسس لتغيير شامل في كيفية إدارة السياسة الأمريكية الخارجية في المستقبل.
