حثّ ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة لشؤون الإدارة والإصلاح، جيفري بارتوس، خلال جلسة مجلس الأمن بشأن السودان، طرفي النزاع على القبول بوقف فوري لإطلاق النار. وقال بارتوس إن إدارة الرئيس دونالد ترامب عرضت طريق المضي قدماً في السودان عبر هدنة إنسانية، وحث الطرفين على قبولها دون شروط مسبقة وبشكل فوري.
وأضاف أن حكومة الرئيس ترامب تدين بشكل قاطع الفظائع التي تُرتكب من قِبل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مشيراً إلى تقارير عن استهداف إثني وعرقي للمدنيين من قبل الجيش. كما دان استخدام أسلحة كيميائية في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكداً أن المساءلة ضرورة ولا بد منها لحفظ مصداقية الاتفاقية.
وشدّد بارتوس على أن مسؤولية إنهاء النزاع تقع على عاتق الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، داعياً إلى قبول هدنة إنسانية دون شروط مسبقة.
من جهة أخرى، كشف تحقيق غربي مشترك نشرت نتائجه شبكة سي إن الأميركية أدلة وصفت بالدامغة على ارتكاب الجيش السوداني انتهاكات جسيمة بحق مدنيين في ولاية الجزيرة على أساس عرقي، قد ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وربما تطهير عرقي. واستند التحقيق إلى مواد مصورة وشهادات ضحايا ومصادر من داخل المؤسسة العسكرية، ومثّل تسليط ضوء جديد على فظائع اندلعت منذ أبريل 2023.
وأشار التحقيق إلى وقوع عمليات قتل جماعي على أسس عرقية وإعدامات ميدانية خارج نطاق القانون، وإلقاء جث في قنوات مائية ومقابر جماعية في مناطق بولاية الجزيرة بعد انسحاب قوات الدعم السريع. كما ذكر أن أوامر الحملة العسكرية صدرت من مستويات عليا داخل الجيش، وبمشاركة شخصيات مرتبطة بالحركة الإسلامية مارست نفوذاً وضغوطاً على القيادة العسكرية.
