طالب السفير جيمس كاريوكي، القائم بالأعمال البريطاني لدى الأمم المتحدة، أمس خلال اجتماع لمجلس الأمن بشأن السودان بضرورة وضع حد فوري لإراقة الدماء والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المتضرِّرين. وأدانت المملكة المتحدة بشدة غارات الطائرات المسيرة على قاعدة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في كادوقلي في 13 ديسمبر الجاري، التي أدت إلى مقتل ستة من جنود حفظ السلام وإصابة تسعة آخرين، وفق بيان حكومي بريطاني.

وشدّد كاريوكي على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، معبراً عن سخط بلاده إزاء الفظائع المرتكبة ضد المدنيين، وخاصة في الفاشر حيث وثقت تقارير عمليات قتل مستهدفة وإعدامات جماعية وتعذيب وعنف جنسي. وأشار أيضاً إلى تصاعد القتال في كردفان ودعا لوقف هذه الانتهاكات فوراً.

وطالبت بريطانيا بالامتثال الكامل لحظر الأسلحة المفروض على السودان، وحثّت الدول على الامتناع عن تقديم أي دعم مالي أو عسكري للأطراف المتحاربة. كما دعا السفير الطرفين العسكريين إلى الاتفاق بصورة عاجلة على هدنة إنسانية والمضي في مسار انتقال سياسي شامل بقيادة مدنية سودانية.

وأشاد كاريوكي بدور الولايات المتحدة وجهود الوساطة الدولية والإقليمية، مؤكداً ضرورة مشاركة الجيش وقوات الدعم السريع بحسن نية في محادثات السلام. كما نبه إلى التدهور الإنساني الحاد في البلاد، محذراً من انتشار الأمراض وانهيار الخدمات وارتفاع خطر المجاعة، ومشدداً على أهمية إبقاء معبر أدري مفتوحاً.

وختم السفير البريطاني بالقول إن الهجمات على العاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية يجب أن تتوقف فوراً، ودعا جميع الأطراف إلى رفع القيود عن وصول المساعدات وضمان مرور آمن للمدنيين، مؤكداً أن على الأطراف المتحاربة إنهاء العنف وإعطاء الأولوية للسلام.