في 18 ديسمبر 2025، عبّر رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، عن خالص شكره وتقديره لجمهورية مصر العربية وللرئيس عبدالفتاح السيسي. جاء هذا الشكر في تغريدة نشرها البرهان على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، قال فيها: “شكراً مصر شكراً فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي.”

تغريدة الفريق أول عبدالفتاح البرهان التي يشكر فيها مصر والرئيس السيسي، تحمل دلالات مهمة وتؤكد على طبيعة العلاقات الاستراتيجية القوية بين البلدين، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها السودان.

1.  الدعم المصري للقيادة السودانية:
    يعكس شكر البرهان اعترافاً بالدعم الذي تقدمه مصر للسودان، سواء كان دعماً سياسياً على الساحة الإقليمية والدولية، أو دعماً إنسانياً، أو حتى في استضافة اللاجئين السودانيين. في ظل الصراع الدائر في السودان، تعتبر مصر حليفاً رئيسياً وملاذاً آمناً للقيادة السودانية وقطاعات واسعة من الشعب السوداني.

2.  أهمية مصر كشريك استراتيجي:
    حقيقة أن مصر هي “أكثر دولة زارها البرهان منذ بدء الحرب” ليست مجرد إحصائية، بل هي مؤشر واضح على الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة في الاستراتيجية السودانية. هذه الزيارات المتكررة تدل على:
    * التنسيق الأمني والسياسي: استمرار المشاورات رفيعة المستوى بين القيادتين حول سبل وقف الحرب في السودان، وتأمين الحدود المشتركة، وحماية المصالح الإقليمية.
    * البحث عن حلول: مصر تعد طرفاً إقليمياً فاعلاً في جهود حل الأزمة السودانية، وتستضيف بشكل مستمر اجتماعات ومبادرات إقليمية ودولية بهذا الشأن.
    * الثقة المتبادلة: تكرار الزيارات يعكس مستوى عالٍ من الثقة بين البرهان والرئيس السيسي، مما يسمح بالتنسيق الفعال في قضايا معقدة وحساسة.

3. العلاقات التاريخية والجغرافية:
    تتجاوز هذه العلاقة مجرد الدعم في الأزمات لتتأصل في روابط تاريخية، ثقافية، وجغرافية عميقة. أمن السودان واستقراره يمثلان أولوية قصوى للأمن القومي المصري، والعكس صحيح، خاصة فيما يتعلق بقضايا مثل أمن الحدود والموارد المائية (النيل).

في الختام، يُمكن النظر إلى تغريدة البرهان على أنها رسالة تأكيد على متانة العلاقة المصرية-السودانية، وتقدير للجهود المصرية المستمرة في دعم السودان، وتأكيد على الدور المحوري لمصر كعمق استراتيجي للسودان في وقت الأزمات.