في خطوة قد تواجه معارضة شعبية واسعة أعلنت الصحفية سهير عبدالرحيم  عن مفاوضات سودانية إماراتية برعاية أمريكية.. وكامل إدريس يقود وفداً إلى واشنطن في 22 ديسمبر، ومع انتشار الخبر برزت اصوات  تؤكد على الرفض الشعبي المتوقع لأي دور إماراتي في الحرب الدائرة في السودان، وتثير تساؤلات حول تمثيل “حكومة إدريس” للسودانيين.

رفض شعبي قاطع للدور الإماراتي

هناك إجماع شعبي سوداني متزايد على رفض أي تدخل أو دور لدولة الإمارات العربية المتحدة في الصراع الدائر، هذا الرفض يأتي في ظل اتهامات واسعة النطاق لدول إقليمية، من ضمنها الإمارات، بدعم أطراف في النزاع، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرقل مساعي السلام الحقيقية. ويُتوقع أن يكون هذا الموقف الشعبي عقبة رئيسية أمام أي نتائج إيجابية لتلك المفاوضات، حيث يرى الشارع السوداني أن أي مشاركة إماراتية في الحل يجب أن تبنى على أساس الشفافية والحياد.

حكومة إدريس شكوك حول التمثيل والشرعية

يجب الانتباه إلى موقف الشعب السوداني من حكومة إدريس، يرى الكثير من السودانيين أن أي مفاوضات تجريها جهات غير منتخبة أو غير ممثلة فعلياً لإرادة الشعب، قد لا تحظى بالقبول أو التنفيذ. هذا التحدي يضع وفد كامل إدريس، الذي يتجه إلى واشنطن في 22 ديسمبر الجاري، أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على اكتساب ثقة الشعب السوداني أو إقناعه بأن مخرجات هذه المفاوضات تخدم مصالحه العليا.

مفاوضات واشنطن بين الآمال والتحديات

تأتي هذه المفاوضات المرتقبة في واشنطن في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة السودانية المستمرة. وبينما تهدف الرعاية الأمريكية إلى إضفاء جدية على المباحثات، فإن التصريحات التي نقلتها الصحفية سهير عبد الرحيم تضع المفاوضين أمام تحدٍ مزدوج: ضرورة إيجاد حل يحظى بقبول دولي، وفي نفس الوقت، كسب تأييد شعب يرفض بشدة دور أحد الأطراف المشاركة (الإمارات)، ويشكك في تمثيلية الوفد السوداني المفاوض.

ويتساءل مراقبون ما إذا كانت هذه المفاوضات ستتمكن من تجاوز حاجز الرفض الشعبي والشكوك حول شرعية التمثيل، أم أنها ستُضاف إلى سلسلة المحاولات الدبلوماسية التي لم تفلح في إنهاء معاناة الشعب السوداني المتأثر بالحرب. إن مستقبل أي اتفاقيات محتملة سيعتمد بشكل كبير على مدى قدرتها على معالجة المخاوف الشعبية الجوهرية التي أبرزتها الصحفية سهير عبد الرحيم.