الخرطوم، السودان – 12 يوليو 2025 – أبلغت شركة البترول الوطنية الصينية (CNPC) وشركتها الفرعية بترو إنرجي، وزارة الطاقة والتعدين السودانية بنيتهما طلب إنهاء مبكر لاتفاقيات تشغيل حقل النفط رقم 6، وذلك في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد. وقد دعت الشركة إلى اجتماع عاجل في جوبا خلال شهر ديسمبر 2025 لمناقشة التفاصيل.
يشمل طلب الإنهاء المبكر كلاً من اتفاقية تقاسم الإنتاج (PSA) واتفاقية خط أنابيب النفط الخام (COPA) الخاصتين بالبلوك 6، وهو ما يشكل ضربة جديدة لقطاع النفط السوداني المتأثر بالحرب الأهلية المستمرة.
أسباب قاهرة تدفع للقرار:
أوضحت CNPC أن قرارها يأتي نتيجة لعدة أسباب رئيسية قاهرة، أبرزها:
1. تدهور الوضع الأمني: تدهور غير مسبوق في الوضع الأمني منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
2. النهب والتخريب: تعرض مناطق الإنتاج في البلوك 6 لعمليات نهب وتخريب واسعة، مما أدى إلى خروجها عن السيطرة.
3. توقف الإنتاج: توقف كامل للإنتاج النفطي منذ 30 أكتوبر 2023.
4. انهيار سلاسل الإمداد: صعوبة بالغة في الحصول على المعدات وقطع الغيار الضرورية بسبب انهيار سلاسل الإمداد.
5. استحالة استئناف العمل: فشل كافة محاولات الشركة لاستئناف العمليات التشغيلية في ظل الظروف الراهنة.
6. إعلان القوة القاهرة: إعلان الشركة رسميًا حالة القوة القاهرة (Force Majeure) في يونيو 2025.
7. خسائر مالية فادحة:تكبدت الشركة خسائر مالية كبيرة نتيجة لتوقف الإيرادات مع استمرار المصروفات التشغيلية والإدارية.
مطالب الشركة والخطوات المستقبلية:
تطالب CNPC بعقد اجتماع فوري مع وزارة الطاقة والتعدين لمناقشة آلية وطريقة الإنهاء المبكر للاتفاقيات. كما حددت الشركة موعدًا نهائيًا لإنهاء الاتفاقيات بشكل كامل لا يتجاوز 31 ديسمبر 2025. وقد أبدت الشركة استعدادها لاستقبال أي مقترحات من الوزارة حول المكان والزمان وجدول الأعمال المناسب للاجتماع.
تطمينات بشأن العلاقات المستقبلية:
في سياق متصل، أكدت الشركة الصينية أن قرار الإنهاء ليس ذا طابع سياسي، بل هو نتيجة حتمية لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها. وشددت CNPC على رغبتها في مواصلة التعاون المستقبلي مع السودان بمجرد انتهاء النزاع وتحسن الأوضاع الأمنية في البلاد.
يُتوقع أن يكون لقرار CNPC تداعيات اقتصادية كبيرة على السودان، الذي يعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط، مما يزيد من الضغوط المالية على الحكومة في ظل الأزمة الراهنة.
