تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في السودان على نطاق واسع صورةً تُظه رئيس الوزراء د. كامل إدريس وهو يحاول مصافحة مواطن سوداني يجلس على كرسي، إلا أن المواطن لم يتجاوب معه، في مشهد أثار جدلاً واسعًا واعتبره كثيرون تعبيرًا صامتًا عن عدم الرضا الشعبي.

تفاصيل الصورة
يُظهر المشهد رئيس الوزراء، وهو يقترب من رجل مُسن أو متوسط العمر يرتدي الجلابية البيضاء التقليدية، ويجلس مسترخيًا على كرسي بلاستيكي في ما يبدو أنه مقهى أو شارع عام. وبينما يمد د.كامل يده أو يشير بالتحية، يبدو المواطن جالسًا بظهره جزئيًا له، غافلاً عن محاولة التواصل أو ربما متجاهلاً إياها عمدًا، دون أن يلتفت أو يبدي أي رد فعل.

رسالة صامتة من الشارع:
تحولت هذه اللقطة إلى رمزٍ قويٍ في الساحة السودانية، حيث فسرها الكثيرون على أنها رسالة واضحة من الشارع تُعبر عن حالة الإحباط العميق وعدم الرضا عن الأداء الحكومي والسياسات المتبعة. ففي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتحديات السياسية الراهنة التي يواجهها السودان، يُنظر إلى تجاهل المواطن كـ “صوت صامت” يُلخص مشاعر قطاع كبير من الشعب الذي قد يشعر بأن صوته غير مسموع أو أن معاناته لا تُلقى بالاً من قبل المسؤولين.

الفجوة بين الحاكم والمحكوم:
يُسلط هذا المشهد الضوء على الفجوة المحتملة بين النخبة الحاكمة والمواطن العادي، ويُعد تذكيرًا بأن الثقة الشعبية ليست مضمونة وتتطلب جهدًا مستمرًا للتواصل والاستماع الفعال لمطالب الجماهير واحتياجاتها. فبصرف النظر عن هوية رئيس الوزراء أو الرجل، تظل الصورة تحمل دلالات تتجاوز الأفراد لتلامس واقع العلاقة بين الحاكم والمحكوم في لحظة حساسة من تاريخ البلاد.

دعوة للتأمل:
الصورة، وإن كانت لقطة عابرة، إلا أنها قد تكون مرآة تعكس جزءًا من الوجدان الشعبي الذي يتطلع إلى حلول ومستقبل أفضل، وهي دعوةٌ للمسؤولين لإعادة تقييم طرق تواصلهم مع القاعدة الشعبية وفهم تطلعاتها وإحباطاتها بعمق أكبر.