في تصعيد لافت، كشف القائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان خلال تنوير موجّه لقيادات الجيش، عن تفاصيل حساسة تتعلق بتدخل دولة الإمارات العربية المتحدة في الشأن السوداني، واصفًا الأجندة التي تستهدف السودان بأنها “خطيرة”. ورغم ندرة تصريحاته العلنية الصريحة حول هذا الموضوع، إلا أن إسهابه في الحديث عن الإمارات في هذا التنوير يشير إلى مدى خطورة الموقف وتعقيداته.

البرهان يتحدث بصراحة عن “الأجندة الإماراتية”

لم يتردد البرهان في التعبير عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ “الأجندة التي تستهدف السودان”، مشيرًا إلى الضغوط التي تمارس على الجيش عبر المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان مسعد بوليس،وكشف البرهان عن أن المبادرة التي تقدم بها بوليس لوقف الحرب تتضمن بنود مثيرة للجدل، أبرزها “حل الجيش وجهاز الأمن” بذريعة وجود الإسلاميين.

الإسلاميون فزاعة لتمرير الأهداف

يؤكد البرهان أن الحديث عن “التيار الإسلامي” ليس إلا فزاعة تستخدمها الإمارات كغطاء لتحقيق أهدافها في السودان. فبعد أن فشلت في تحقيق أهدافها عبر دعم قوات الدعم السريع عسكريًا، تحاول الآن تحقيقها عبر المفاوضات، مستغلةً حالة الفوضى وعدم الاستقرار التي تعيشها البلاد.

مسعد بوليس.. من وسيط إلى “بوق” للأجندة الإماراتية؟

وفي تطور لافت اتهم البرهان المبعوث الأمريكي مسعد بوليس بالتحول إلى “بوق” وأداة في يد الإمارات، معتبره جزء من المشكلة وليس مفتاح للحل هذا الاتهام الخطير يثير تساؤلات حول مدى حيادية الوساطة الأمريكية ومصداقيتها في ظل هذه الاتهامات المتبادلة.

الشعب السوداني يرفض “العودة إلى المربع الأول”

يختتم البرهان حديثه بالتأكيد على أن الشعب السوداني لم يحارب منذ 15 أبريل 2023 لكي تعود المليشيا وجماعة صمود إلى المشهد مجددًا. ويشدد على أن الجيش لن يسمح بتحقيق هدف الإمارات في السودان، حتى لو تطلب الأمر استمرار الحرب “عشرات السنين”.

تحليل ودلالات:

تصعيد اللهجة: تصريحات البرهان تمثل تصعيدًا خطيرًا في اللهجة تجاه دولة الإمارات، وتكشف عن عمق الخلافات بين الطرفين.
الوساطة الأمريكية على المحك: اتهام المبعوث الأمريكي بالانحياز يضع الوساطة الأمريكية على المحك، ويهدد بتقويض جهود وقف الحرب في السودان.
صراع نفوذ إقليمي: هذه التطورات تكشف عن صراع نفوذ إقليمي متصاعد في السودان، حيث تسعى قوى إقليمية ودولية مختلفة لتحقيق مصالحها وأهدافها في هذا البلد الاستراتيجي.
مستقبل السودان على المحك: وسط هذه التحديات والتهديدات، يواجه السودان مستقبلًا غامضًا، حيث تتصارع القوى الداخلية والخارجية على السلطة والنفوذ، مما يزيد من تعقيد الأزمة ويعرقل جهود تحقيق السلام والاستقرار.

تساؤلات مفتوحة

▪︎ما هي طبيعة “الأجندة الإماراتية” التي يتحدث عنها البرهان؟ وما هي الأهداف التي تسعى الإمارات إلى تحقيقها في السودان؟
▪︎ هل تحولت الوساطة الأمريكية إلى أداة لتمرير الأجندات الخارجية؟ وما هي الضمانات اللازمة لضمان حيادية الوساطة ومصداقيتها؟
▪︎ ما هي السيناريوهات المحتملة لمستقبل السودان في ظل هذا الصراع المعقد؟ وكيف يمكن للشعب السوداني أن يحافظ على وحدته واستقلاله في مواجهة هذه التحديات؟