في السودان لا فرق بين قفل الشريان وقفل الكبري فالمواطن يعاني من هبوط في القلب وهبوط في العملة وفي الخدمات العامة، يبدو أن الحل الوحيد المتبقي تبادل المهام، فإذا كان المهندس السوداني قد عجز عن تثبيت التيار الكهربائي الذي يقطع أكثر مما يوصل، وإذا كان الطبيب يصارع نقص المحاليل في بلد يغرق في السيول فقد آن الأوان لقلب الطاولة.
التوليد الكهربائي بالقابلة القانونية، لماذا نرهق أنفسنا بمهندسي كهرباء يبررون الإظلام بـانخفاض المنسوب أو تعطل متكرر؟ الحل تسليم المركز القومي للتحكم لأخصائيي النساء والتوليد، فمن استطاع توليد الأمل من رحم المعاناة في مشافي السودان المتهالكة لن يعجز من توليد تيار كهربائي مستقر، فالداية التي تعرف متى يدفع الجنين هي الأجدر بمعرفة متى يدفع التوربين طاقته في الشبكة القومية.
الخريف واللازكس: الحل الجذري للسيول
كل عام تفاجئنا الأمطار وكأن السودان يقع في القطب الشمالي وليس في حزام السافانا، بدلاً من وزارة الري يجب تسليم ملف الفيضانات لأطباء الباطنية فعندما يفيض النيل الأبيض أو تتدفق الخيران في أم درمان لا نحتاج لسدود ترابية سرعان ما تنهار نحتاج فقط لتوزيع جرعات مكثفة من اللازكس على مجاري السيول لتصريف المياه الزائدة وتخفيف الوذمة التي تصيب شوارع الخرطوم كل خريف.
اقول ليكم شي هندسة العظام بالسيخ والخرسانة، لكسور العظام التي تملأ ردهات المشافي فبدلاً من البحث عن بلاتين مفقود نسلم المهمة لمهندسي الإنشاءات فهم الأدرى بجودة السيخ (4 لنية و5 لنية) وهم الأقدر على صب الصبة اللازمة لترميم الفخذ أو الساق ومعاملة الهيكل العظمي السوداني كبناية صمدت أمام الدانة والتدوين تحتاج فقط لبعض اللياسة الهندسية لتعود للعمل.
