أعلن باحثون من معهد أبحاث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية عن كشف علمي جديد يحل لغز نشأة العنقود المجري العملاق المعروف باسم «الفول السوداني»، مؤكدين أن هذا الكيان الكوني الضخم وُلد نتيجة تصادم مباشر وعالي السرعة بين مجموعتين من المجرات في كوكبة “الحمل”.

حدث كوني حديث
وأوضحت الدراسة الحديثة أن هذا العنقود، الذي يعد تجمعاً هائلاً للمجرات المرتبطة بفعل الجاذبية، قد تشكّل قبل أقل من 100 مليون سنة. وتعتبر هذه الفترة الزمنية “قصيرة جداً” وحديثة نسبياً بمقاييس عمر الكون الذي يمتد لمليارات السنين، مما يجعل العنقود مختبراً طبيعياً مثالياً لدراسة تطور الهياكل الكونية الكبرى.

مسار الاكتشاف
بدأت رحلة البحث قبل عامين، حينما رصد العلماء هذا العنقود للمرة الأولى أثناء تحليل البيانات والصور التي التقطها مرصد «Spektr-RG» الفضائي. هذا الرصد الأولي دفع الفريق العلمي إلى توسيع نطاق البحث لاستكشاف طبيعة العنقود وبنيته الفيزيائية المعقدة.

تعاون دولي وبيانات دقيقة
استندت الدراسة إلى ترسانة من البيانات الرصدية المتقدمة، حيث شملت:
الأشعة السينية: عبر مرصدي «Spektr-RG» و«تشاندرا».
الرصد البصري والمطيافي: باستخدام التلسكوب الروسي الكبير (BTA)، والتلسكوب التركي (RTT-150)، وجهاز (DESI) في الولايات المتحدة.
الرصد الراديوي:عبر التلسكوب الراديوي (ASKAP).

أهمية النتائج
أكد الباحثون أن تضافر نتائج هذه المراصد العالمية عزز الأدلة على فرضية التصادم الكوني الهائل. ويساهم هذا الاكتشاف في تقديم فهم أعمق لآليات تطور الهياكل الكبرى في الكون وكيفية تشكل العناقيد المجرية عبر الزمن نتيجة التفاعلات الحركية العنيفة.